تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
سألت هذيل رسول اللّه فاحشة * ضلت هذيل بما سالت ولم تصب
فيكون بمعنى قراءة الهمز . الوجه الثاني أن تكون الألف منقلبة عن واو ، فيكون من سأل يسأل وأصله سول كخول ، قال أبو زيد : سمعت من يقول هما يتساولان ، وقال المبرد يقال : سلت أسأل مثل خفت أخاف وهما يتساولان ، وقال الزجاج يقال سألت أسأل وسلت أسال والرجلان يتساولان ويتساءلان بمعنى واحد . والوجه الثالث أن تكون الألف منقلبة عن ياء من سال يسيل أي سال عليهم واد يهلكهم ، روى ذلك عن ابن عباس فهو من باب باع يبيع فتقدير البيت سال همز ألفها غصن دان وغيرهم أبدل هذه الألف من الهمز الذي قرأ به غصن دان ، أو أبدلها من واو أو من ياء وقد تبين كل ذلك .
1082 - [ ونزّاعة فارفع سوى حفصهم وقل * شهاداتهم بالجمع حفص تقبّلا ]
ذكر الزجاج في توجيه كل قراءة من الرفع والنصب ثلاثة أوجه . أما الرفع فعلى أن - نزاعة - خبر لأن بعد خبر ، أو هي خبر لظى والضمير في أنها ضمير القصة ، أو خبر مبتدأ محذوف أي هي نزاعة . وأما النصب فعلى الاختصاص أو على تقدير تتلظى نزاعة ، أو على الحال المؤكدة ، قال : يكون نزاعة منصوبا مؤكدا لأمر النار ، وجوّز الزمخشري أن تكون نزاعة بالرفع صفة لظى أن أريد به اللهب ولم يكن علما على النار إلا أن هذا القول باطل بدليل أنه لم يصرف . وأما - والذين هم بشهاداتهم قائمون - فالإفراد فيه والجمع كما سبق في نظائره ، والإفراد أنسب لقوله بعده - والذين هم على صلاتهم يحافظون - وهو مجمع عليه .
1083 - [ إلى نصب فاضمم وحرّك به ( ع ) لا * ( ك ) رام وقل ودّا به الضّمّ ( أ ) عملا ]
أي اضمم النون وحرك بالضم الصاد وهو اسم مفرد وجمعه أنصاب ، وكذلك النصب بفتح النون وسكون الصاد وهو قراءة الباقين وهو ما نصب ليعبد من دون اللّه تعالى ، وقيل : نصب جمع نصب مثل سقف في جمع سقف ، وقيل هو جمع نصاب وقيل النصب العلم . وقيل الغاية وقيل شبكة الصائد . وقال أبو علي : يمكن أن يكون النصب والنصب لغتين كالضعف والضعف ، ويكون التثقيل كشغل وشغل وطنب وطنب ودا اسم الصنم بفتح الواو وضمها لغتان واختار أبو عبيد الفتح ، وقال كانوا يتسمون بعبد ود ، وأما الود فالغالب عليه المودة .
1084 - [ دعائي وإنّى ثمّ بيني مضافها * مع الواو فافتح إن ( ك ) م ( ش ) رفا ( ع ) لا ]
يريد -
دُعائِي إِلَّا فِراراً
- أسكنها الكوفيون -
ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنْتُ لَهُمْ
- فتحها الحرميان وأبو عمرو - وبيني مؤمنا - فتحها