تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
والمعنى على ما تعطيه قراءة النصب ولم يقرأ أحد برفع مودّة ونصب بينكم ولو قرئ لجاز وإنما كل من رفع مودّة خفض بينكم وهم ابن كثير وأبو عمرو والكسائي ، ومن نصب مودّة اختلفوا فمنهم من خفض بينكم أيضا وهم حمزة وحفص ومنهم من نصبهما معا وهو نافع وابن عامر وأبو بكر ولا يستقيم النصب إلا بتنوين مودّة ، وكل من خفض بينكم أسقط التنوين من مودّة ، لأجل الإضافة ، سواء في ذلك من رفع ومن نصب ، وقد سبق معنى صندلا في سورة الأنعام ، ونصبه هنا على التمييز أو الحال ، على تقدير ذا صندل ، يشير إلى حسنه وطيبه ، واللّه أعلم .
954 - [ ويدعون ( ن ) جم ( ح ) افظ وموحّد * هنا آية من ربّه ( صحبة د ) لا ]
أي قراءة نجم حافظ ، والعالم يعبر عنه بالنجم للاهتداء به ، أراد - إن اللّه يعلم ما يدعون من دونه من شيء - فالغيب فيه والخطاب ظاهران ، فالغيبة تعود إلى مثل الذين اتخذوا والخطاب لهم ، وأما التوحيد والجمع في - وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه - فقد تقدم مثلهما مرارا : وموحد ، خبر مقدم وآية من ربه مفعول به ، وصحبة مبتدأ ، وقد سبق معنى « دلا » وذكر الخبر ، ولفظ « دلا » مفرد باعتبار لفظ صحبة لأنه مفرد ، ويجوز أن يكون موحد مبتدأ ، وصحبة فاعله ، على رأى من يقول اسم الفاعل غير معتمد ، واللّه أعلم .
955 - [ وفي ونقول الياء ( حصن ) ويرجع * ن ( ص ) فو وحرف الرّوم ( ص ) افيه ( ح ) لّلا ]
يريد -
وَيَقُولُ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
- التاء والنون فيه ظاهرتان ، وقد سبق لهما نظائر ، والغيب في قوله : - ثم إلينا يرجعون - لأن قبله -
يَوْمَ يَغْشاهُمُ الْعَذابُ
- والخطاب لقوله تعالى -
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا
- والذي في الروم : ( ثمّ يعيده ثمّ إليه يرجعون « 1 » ) . وقيد الناظم بقوله الياء ، لأن ضده النون ، وأطلق يرجعون لأن ضده الخطاب ولا يجوز أن يكون استغنى عن تقييد يرجعون باليا بتقييد يقول كما قال في سورة النساء وياسوف يؤتيهم عزيز وحمزة سنؤتيهم ، لأن الضد ثم في القراءتين متحد ، وهو النون وهنا اختلف الضد ، فالقراءة بالغيب لا يقيدها بالياء أبدا إنما يطلقها ويقول بالغيب وهذا من دقائق ما اشتمل عليه هذا النظم فاعرفه ، وما أحسن قوله « صافيه حللا » أي كثير الحلول فيه لأجل صفائه .
956 - [ وذات ثلاث سكّنت با نبوّئن * ن مع خفّه والهمز بالياء ( ش ) مللا ]
أي « با » قوله تعالى - لنبوئنّهم من الجنة غرفا - فقصر لفظ « با » ضرورة وهو مبتدأ وذات ثلاث خبره مقدم عليه ، أي
هامش
( 1 ) آية : 11 .
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 637 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)