947 - [ وجذوة اضمم ( ف ) زت والفتح ( ن ) ل و ( صح * بة ك ) هف ضمّ الرّهب واسكنه ( ذ ) بّلا ]
جميع ما في هذا البيت من القراءات لغات ، والأكثر على كسر الجيم ، وضمها حمزة وفتحها عاصم وأخذت قراءتهم من ضد الفتح ويقال أيضا جذية بالياء ، وفي الجيم الحركات الثلاث ، وقال أبو عبيد القطعة الغليظة من الخشب كأن في طرفها نارا ولم تكن ، والرهب الخوف قرأه حفص بفتح الراء وإسكان الهاء ، وأبو بكر وحمزة والكسائي وابن عامر بضم الراء وإسكان الهاء ، والباقون بفتحهما لأن الفتح ضد الضم والإسكان المطلق ويجوز ضمهما لغة ووصل الناظم همزة وأسكنه ضرورة وذلك جائز ، أنشد أبو علي :
إن لم أقاتل فألبسونى برقعا * يابا المغيرة رب أمر مفصل
قال وهذا النحو في الشعر غير ضيق ، وذبل جمع ذابل وهي الرماح ، ونصبه على الحال أي ذا ذبل يشير إلى الحجج والأدلة . واللّه أعلم .
948 - [ يصدّقنى ارفع جزمه ( ف ) ى ( ن ) صوصه * وقل قال موسى واحذف الواو ( د ) خللا ]
الجزم على جواب أرسله معي والرفع على أنها جملة في موضع الحال أي أرسله مصدقا ، وإنما قال ارفع جزمه لأن الجزم ليس ضدا للرفع وإن كان الرفع ضدا للجزم ومثله ما سبق في الفرقان .
يضاعف ويخلد رفع جزم والواو من - وقال موسى ربى أعلم - محذوفة من المصحف المكي دون غيره فلهذا ، أسقطها ابن كثير وأثبتها غيره ؟ ودخللا حال من قال موسى ، أي هي بحذف الواو مداخل لما قبله وهو - قال رب إني قتلت منهم نفسا - ولو قال الناظم موضع دخللا دم ولا أي ذا ولا لكان أولى لأنه لم يأت بواو فاصلة بين هذه المسألة والتي بعدها : وقد افتتح البيت الآتي بالرمز في كلمتين ، فالكلمة الأولى وهي « نما » مترددة بين أن تكون تابعة لما في هذا البيت أو لما بعدها ، بل نما نفر بجملته ، يجوز أن يكون من تتمة رمز قال موسى ، ويكون رمز يرجعون ما بعده وهو ثق الذي هو رمز سحران فيكون للكوفيين الحرفان كنظائر له سبقت ، واللّه أعلم .
949 - [ ( ن ) ما ( نفر ) بالضّمّ والفتح يرجعو * ن سحران ( ث ) ق في ساحران فتقبلا ]
نما أي نقل ، فالمعنى : نقل جماعة يرجعون بضم الياء وفتح الجيم على بناء الفعل للمفعول ، والباقون بفتح الياء وكسر الجيم على بناء الفعل للفاعل ، وقد سبق نظيرهما يريد وظنوا أنهم الينا لا يرجعون وقرأ الكوفيون - قالوا سحران تظاهرا - والباقون ساحران يعنون موسى وهارون ، وقيل ومحمدا صلوات اللّه عليهم أجمعين ، وسحران كذلك على حذف مضاف ، أي كل واحد منهما ذو سحر وقيل : عنى بذلك التوراة والقرآن ونصب فتقبلا على جواب الأمر بقوله ثق ، واللّه أعلم .
950 - [ ويحبى خليط يعقلون ( ح ) فظته * وفي خسف الفتحين حفص تفخّلا ]