تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣

سورة القصص

945 - [ وفي نرى الفتحان مع ألف ويا * ئه وثلاث رفعها بعد ( ش ) كلّا ]
الفتحان في الراء والحرف الذي قبلها والألف بعد الراء والياء مكان النون ، وهي الحرف الذي قبل الراء فيصير اللفظ ويرى ويلزم من ذلك رفع الكلم الثلاث التي بعدها على الفاعلية وهي - فرعون وهامان وجنودهما - وفي القراءة الأخرى الثلاث منصوبة على المفعولية ، ويجوز في ويائه الجر عطفا على ألف ، ويجوز وياؤه بالرفع عطفا على الفتحان ، ومعنى شكل صور والقراءة بالنون المضمومة وكسر الراء وفتح الياء توجد من تلفظ الناظم بها لا من ضد ما ذكره ، ووجه القراءتين ظاهر .
946 - [ وحزنا بضمّ مع سكون ( ش ) فا ويص * در اضمم وكسر الضّمّ ( ظ ) أمية ( أ ) نهلا ]
قيد في حزنا ما لفظ به ليأخذ ضده للقراءة الأخرى ، وضد الضم والسكون معا الفتح فيهما ، فالحزن والحزن لغتان مثل العجم ، والعجم والعرب والعرب ، والبخل ، والبخل قرئ بهما هاهنا في قوله - ليكون لهم عدوّا وحزنا - وأجمعوا على الفتح في -
( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
« 1 »
)
. وفي
( وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً
« 2 »
)
. - وعلى الضم في -
( وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ
« 3 »
)
.
( إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ
« 4 »
)
. وادّعى بعضهم أن الضم يكون في المرفوع والمحرور والفتح في الذي ظهر فيه النصب ، وأما - حتى يصدر الرعاء فأراد ضم يائه وكسر داله ، فيكون مضارع أصدر ، والمفعول محذوف أي يصدر الرعاء مواشيهم ، ويصدر بفتح الياء وضم الدال من صدر وهو فعل لازم ، والصدر الانصراف ، وأصدرت الماشية صرفتها وإنما يصدرونها بعد ريها ، فلهذا قال « ظاميه أنهلا » ويعنى بالظامئ الذي ظمئت ماشيته ، أي عطشت أو يكون إشارة إلى حال موسى عليه السّلام ، فإنه كان حينئذ ظمئان ذا تعب وجوع وقد سقى المواشي ، وهو ظمئان منهل ، أي ساق النهل وهو الشرب الأول .
هامش
( 1 ) سورة فاطر ، آية : 34 . ( 2 ) سورة التوبة ، آية : 82 . ( 3 ) سورة يوسف ، آية : 84 . ( 4 ) سورة يوسف ، آية : 86 .
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 633 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)