869 - [ وفي التّاء نون ساكن ( ح ) جّ ( ف ) ى صع ( ا ) * ( ك ) مال وفي الشّورى ( ح ) لا ( ص ) فوه ولا ]
أي وفي موضع التاء نون ساكن ، فيصير ينفطرن مضارع انفطر ، والقراءة الأخرى مضارع تفطر ، وانفطر ، وتفطر ، مطاوعا فطرته فطّرته وكلاهما بمعنى شققته ، وفي التشديد معنى التكرير ، والتكثير والمبالغة ، وأكثر ما جاءني القرآن مخففا نحو :
( إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
« 1 » -
السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ
« 2 » -
فاطِرُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 3 »
)
.
ولكن هنا المقصود تعظيم أمر قولهم وتهويله . فناسب التشديد ، والأكثر على التشديد في الشورى : لم يخفف غير أبى بكر ، وأبى عمرو ، وولا في آخر البيت بالكسر ، ومعناه المتابعة ، وهو تمييز أو حال كما سبق في قوله : شفا حقه ولا . لكن لا يستقيم هنا أن يكون مفعولا به ، لأن حلا فعل لازم بخلاف شفا في ذلك البيت وصفا في قوله صفا كمال ممدود ، وقصره الناظم ضرورة ، واللّه أعلم -
870 - [ وراءى واجعل لي وإنّى كلاهما * وربّى وآتاني مضافاتها الولا ]
فيها ست ياءات إضافة :
( مِنْ وَرائِي وَكانَتِ )
.
فتحها ابن كثير وحده :
( اجْعَلْ لِي آيَةً )
.
فتحها نافع وأبو عمرو :
( إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ )
.
( إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ )
.
فتحهما الحرميان ، وأبو عمر :
( سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ )
.
فتحها نافع ، وأبو عمرو :
( آتانِيَ الْكِتابَ )
.
سكنها حمزة وحده ، وقوله : مضافاتها خبر قوله « وراءى » وما بعده ، والولاء جمع الولياء ، والولياء ، تأنيث الأولى ، أي الولا بالضبط والحفظ ، ومعرفة الخلف فيها ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سورة الانفطار ، آية : 1 .
( 2 ) سورة المزمل ، آية : 18 .
( 3 ) سورة الشورى ، آية : 11 .