أي أكسر الميم ، واخفض التاء : أي ناداها المولود من تحتها ، والقراءة الأخرى بالفتح والنصب : أي ناداها الذي تحتها ، ونصب الدهر على الظرف كقوله :
( إذا ما أردت الدهر تقرأ فاستعذ ) :
وقوله عن شذا : أي عن ذي شذا ، وفي لفظ تساقط قراءات كثيرة المشهور منها في طريقة الناظم ثلاث « تساقط » بتشديد السين ، والأصل يتساقط فأدغمت التاء الثانية في السين ، هذه قراءة الجميع غير حمزة ، وحفص . وأما حمزة فحذف التاء فخففت السين ، وقراءة حفص في البيت الآتي ، وقول الناظم : وخف تساقط تساقط فاعل خف ، وفاصلا حال من تساقط يعنى أنه فصل بين المفعول وهو رطبا ، وبين العامل فيه وهو « هزى » وهذا قول المبرد في ما حكاه الزجاج وغيره عنه . ولهذا قال فتحملا : أي تحمله النحويون عنه ، أو تحملوا ذلك ، وجوّزوه لخفته في الفصل . وقال الزمخشري « رطبا » تمييز أو مفعول على حسب القراءة ، يعنى على قراءة حفص ونحوها .
ثم قال : وعن المبرد جواز انتصابه « بهزى » وليس « بذاك » وقال أبو علي : فاعل تساقط النخلة أو جذعها ، ثم حذف المضاف فأسند الفعل إلى النخلة ، ويكون سقوط الرطب من الجذع أنه لها ، « ورطبا » منصوب على أنه مفعول به ، ويجوز أن يكون فاعل تساقط ثمرة النخلة ، ورطبا حال وإن لم يجر للثمرة ذكر ، فلفظ النخلة يدل عليها ، والباء في بجذع زائدة مثل : ألقى بيده قال : ويجوز أن يكون المعنى « وهزى إليك » بهز جذع النخلة رطبا ، أي إذا هززت الجذع هززت بهزه رطبا ، فإذا هززت الرطب سقط ، قلت يعنى هزى إليك رطبا بسبب هزك للجذع ، وهذا تقرير المعنى الذي ذهب إليه المبرد ، واللّه أعلم .
864 - [ وبالضّمّ والتّخفيف حفصهم * وفي رفع قول الحقّ نصب ( ن ) د ( ك ) لا ]
أي ضم الياء ، وخفف السين ، وكسر القاف : أي تساقط النخلة رطبا ، فرطبا مفعول به ، ونصب قول الحق على أنه مصدر مؤكد لقوله .
( ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ )
.
أي قلت قول الصدق ، أي قولا صدقا حقا ، وقيل هو نصب على المدح ، والحق اسم اللّه تعالى ، والرفع على تقدير هو قول الحق : أي عيسى كلمة اللّه ، أو هذا الكلام قول الحق أي الصدق ، أو كلام اللّه الذي هو الحق المبين ، وقوله نصب ند ، أي قارى ، هذه صفته . يقال فلان ند أي جواد ، وكلا حفظ وحرث .
865 - [ وكسر وأنّ اللّه ( ذ ) أك وأخبروا * بخلف إذا ما متّ ( م ) فين وصّلا ]
الكسر على الاستئناف ، أو عطف على قوله
( إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ )
.