تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
861 - [ وضمّ بكيّا كسره عنهما وقل * عتيّا صليّا مع جثيّا ( ش ) ذا ( ع ) لا ]
أي عن حمزة والكسائي ، ووافقهما حفص على كسر « عتيا . وصليا ، وجثيا » فبكيا وجثيا جمعا باك ، وجاث ، « وعتيا وصليا » مصدرا عتى ، وصلى ، وأصل الجمع فعول ، وبكيا ، وصليا - لا مهما ياء ويجب إدغام وأو فعول فيها ، لأن اجتماع واو وياء . وقد سبقت أحدهما بالسكون موجب لذلك بعد قلب الواو ياء ، كقولهم طيا وليا . فإذا انقلبت واو فعول ياء وجب كسر ما قبلها ، لأن ياء ساكنة قبلها ضمة غير موجود في اللغة فصار بكيا ، وصليا على لفظ قراءة الجماعة ومن كسر الياء والصاد فللإتباع وأما عتيا وجثيا فلا مهما واو ، وقد رفضوا أن توجد واو متطرفة بعد متحرك ، ولم ينظروا إلى حجز واو فعول . ففعلوا فيه ما فعلوا في نحو : أدل كسروا ما قبل واو فعول ، فانقلبت ياء ، فلزم قلب الواو الثانية ياء ثم الإدغام فصار « عتيا وجثيا » ومن كسر العين والجيم فللإتباع . وهذا الصنيع في الغالب واجب فيما كان جمعا نحو : جثيا وغير لازم في المصادر نحو : عتيا فيجوز عتوا كقوله تعالى :
( وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً )
واختار أبو عبيد قراءة الضم وقال : هي أنصح اللغتين وأفخمها ، وتقدير البيت كسر عتيا وما بعده على شذا أي ذو شذا عال ، قال : وقد تقدم معنى شذا علا في مواضع ، وأن معنى الشذا الطيب ، أو نقية النفس .
862 - [ وهمز أهب باليا ( ج ) رى ( ح ) لو ( ب ) حره * بخلف ونسيا فتحه ( ف ) ائز ( ع ) لا ]
يريد
( لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا )
. فالهمز للمتكلم ، والياء للرب تعالى ، أو لرسوله . وإنما جاز نسبة الهبة إلى الرسول ، سواء كان بالهمزة ، أو الباء ، لكونه أرسل لذلك ويجوز أن تكون الباء بدلا من الهمزة ، لأنها همزة مفتوحة بعد مكسور ، فقياس تخفيفها قلبها ياء نحو : لئلا فيتفق معنى القراءتين ولفظهما ، لأن الهمزة المخففة كالمحققة ، وقد كتبت في المصحف بالألف ، وقوله جرى حلو بحره عبارة حسنة والباء من أهب مفتوحة . ولكنه أدغمها في باء بالياء لما التقى المثلان ، كما يدغم أبو عمرو « لذهب بسمعهم » وهذا أولى من حمله على أنه أسكن المتحرك للضرورة ، « ونسيا » بالفتح والكسر واحد ، وهو الشيء الحقير ينسى ، وقيل ما أغفل من شيء حقير . وقيل ما إذا ذكر لم يطلق ، والكل متقارب المعنى ، وعلا تمييز :
863 - [ ومن تحتها اكسر واخفض ( ا ) لدّهر ( ع ) ن ( ش ) ذا * وخفّ تساقط ( ف ) أصلا فتحمّلا ]
يريد
( فَناداها مِنْ تَحْتِها )
.