تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
وفعلته على الولاء ، أي شيئا بعد شيء ، والى هذا . هذا أي اتصل به ويقع في بعض النسخ اكسروا بضمير الجمع ولا حاجة إليه ، والإفراد أولى لقوله قبله واهمز ، ويأتي ، وابدأ ، وزد في البيتين الباقيين ، ووجه هذه القراءة أنها من أتى يأتي ، أي « جيئونى بزبر الحديد » وحذفت الباء فتعدى الفعل فنصب ، قال أبو علي : « ايتونى » أشبه بقوله :
( فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ )
. لأنه كلفهم المعونة على عمل السد ، ولم يقبل الخراج الذي بذلوه له ، فقوله : « ائتوني » الذي معناه « جيئونى » إنما هو معونة على ما كلفهم من قوله : « فأعينونى بقوة » ثم ذكر من له هذه القراءة فقال :
856 - [ لشعبة والثّانى ( ف ) شا ( ص ) ف بخلفه * ولا كسر وابدأ فيهما الياء مبدلا ]
الثاني قوله : قال ( ائتوني أفرغ عليه ) . سكن الهمزة حمزة ، وعن شعبة خلاف ، فكأنه في أحد الوجهين : جمع بين القراءتين في الموضعين ، وهذا الموضع الثاني ليس قبله تنوين ولا ساكن غيره ، فلهذا قال : ولا كسر ، إنما قبله فتحة لام ، قال والمعنى في الموضع الثاني كما سبق في الأول ، والياء محذوفة من قطرا ، إن كان مفعوله ، وإن كان قطرا مفعول أفرغ ، فالتقدير « ائتوني بقطر » أفرغه عليه ، فحذف الأول لدلالة الثاني عليه ، ولم يحتج قطرا المذكور إلى باء ، لأنه مفعول أفرغ ، فهذا بيان هذه القراءة في الموضعين في حال الوصل ، ثم شرع يبين الابتداء بالكلمتين على تقدير الوقف قبلها ، فقال : وابدأ فيهما أي في الموضعين بإبدال الباء من الهمزتين ، لأن في كل موضع همزة ساكنة بعد كسر همزة الوصل ، فوجب قلبها ياء كما يفعل في « ائت بقرآن » فهذا معنى قوله :
857 - [ وزد قبل همز الوصل والغير فيهما * بقطعهما والمدّ بدءا وموصلا ]
أي قبل هذه الياء المبدلة من الهمزة الساكنة زد همزة الوصل المكسورة ليمكن النطق بالياء الساكنة قال الفراء : قول حمزة صواب من وجهين ، يكون مثل أخذت الخطام ، وأخذت بالخطام ، ويكون على ترك الهمزة الأولى في أتوني ، فإذا سقطت الأولى همزت الثانية ، قلت لهذا وجه آخر لأن المقتضى لإبدال الثانية ألفا اجتماعها مع الأولى ، فإذا حذفت الأولى انهمزت الثانية ، وهو مثل ما قيل في قراءة قالون « عاد الولي » في أحد الوجهين ، وينبغي على هذا الوجه إذا ابتدأت أن تقيد الهمزة المفتوحة التي حذفت فهي أولى من اجتلاب همزة وصل ، واللّه أعلم ، ثم بين قراءة باقي القراء فقال : والغير يعنى غير حمزة وشعبة فيهما ، أي في الموضعين بقطعهما ، أي بقطع الهمزتين ولم يبين فتحهما ، لأن فعل الأمر لا يكون فيه همزة قطع إلا مفتوحة ، ثم قال : والمد أي