مقفى كما فعل في أول سورة الأنبياء وفي سأل ، وباب التكبير كما يأتي ، وهو : أنه جعل لفظ عروضه موافقا للفظ ضربه ، على حد ما ابتدأ به القصيدة فقال :
وقل قال عن شهد وآخرها علا * إلى نصب فاضمم وحرك به علا
روى القلب ذكر اللّه فاستسق مقبلا
وذلك جائز في وسط القصيدة جوازه في أولها ، كما فعل امرؤ القيس في التفريع .
ألا أنعم صباحا أيها الطل البالي * وهل ينعمن من كان في الزمن الخالي
ثم قال بعد بيتين آخرين :
ديار لسلمى عافيات بذى الخال .
الخ
عليها كل أسحم هطال
وقال في التقفية في أثناء قصيدته المشهورة :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل * أفاطم مهلا بعض هذا التدلل
وإن كنت قد أزمعت صرمى فأجملى
788 - [ وذكّر تسقى عاصم وابن عامر * وقل بعده باليا يفضّل ( ش ) لشلا ]
التذكير على تقدير : يسقى المذكور ، والتأنيث على تسقى هذه الأشياء ، ويفضل بعضها بالياء والنون ظاهر أن النون للعظمة ، والياء رد إلى اسم اللّه في قوله :
( اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ )
.
وما بعده ، وشلشلا : حال من فاعل قل ، أي خفيفا ، واللّه أعلم .
789 - [ وما كرّر استفهامه نحو آئذا * أئنّا فذو استفهام الكلّ أوّلا ]
أي كل موضع تكرر فيه لفظ الاستفهام على التعاقب في آية واحدة ، أو كلام واحد ، نحو هذا الذي وقع في سورة الرعد ، وهو :
( أءذا كنا ترابا أءنا لفى خلق جديد ) .
وهذا قد جاء في القرآن في أحد عشر موضعا هذا أولها ، وفي سبحان موضعان كلاهما :
( أءذا كنا عظاما ورفاتا أءنا لمبعوثون خلقا جديدا « 1 » ) .
هامش
( 1 ) آية : 49 ، 98 .