تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
وحاصل ما ذكروه ثلاثة أوجه : إدغام إحدى النونين في الأخرى إدغاما محضا بغير إشمام ، إدغام محض مع الإشمام ، إخفاء لا إدغام ، وهذه الوجوه الثلاثة هي المحكية عن أبي عمرو في باب الإدغام الكبير ، فالإخفاء هو المعبر عنه بالروم ؛ ولم يذكر الشاطبى في نظمه هنا غير وجهين : الإخفاء في هذا البيت ، والإدغام مع الإشمام في البيت الآتي ، ومال صاحب التيسير إلى الإخفاء ، وأكثرهم على نفيه ، قال في التيسير : مالك لا تأمننا بإدغام النون الأولى في الثانية ، وإشمامها الضم ، قال : وحقيقة الإشمام في ذلك أن يشار بالحركة إلى النون ، لا بالعضو إليها ، فيكون ذلك إخفاء لا إدغاما صحيحا ، لأن الحركة لا تسكن رأسا ، بل يضعف الصوت بها ، فيفصل بين المدغم والمدغم فيه لذلك ، وهذا قول عامة أئمتنا ، وهو الصواب . لتأكيد دلالته وصحته في القياس ، فهذا معنى قول الناظم « للكل يخفى مفصلا » أي تفصل إحدى النونين عن الآخر ، بخلاف حقيقة الإدغام ، وقال أبو بكر ابن مهران في كتاب « الإدغام » مالك لا تأمننا ، بالإشارة إلى الضمة وتركها ، قال : ولم يحك عن أحد منهم إلا الإدغام المحض ، من أشار منهم ومن ترك ، ولو أراد من أشار الإخفاء دون الإدغام لفرقوا وبينوا ، وقالوا : ادغم فلان وأخفى فلان ؛ فلما قالوا : ادغم فلان وأشار ، وأدغم فلان ولم يشر درينا أنهم أرادوا الإدغام دون الإخفاء ، وأنه لا فرق عندهم بين الإشارة وتركها ، واللّه أعلم . وقال صاحب الروضة : لا خلاف بين جماعتهم في التشديد ، واللّه أعلم .
774 - [ وأدغم مع إشمامه البعض عنهم * ونرتع ونلعب ياء ( حصن ) تطوّلا ]
أي فعل ذلك بعض المشايخ عن جميع القراء ، وهذا الوجه ليس في التيسير ، وقد ذكره غير واحد من القراء والنحاة ، حتى قال بعضهم : أجمعوا على إدغام لا تأمننا ، قال ابن مجاهد : كلهم قرأ لا تأمنا بفتح الميم وإدغام النون الأولى في الثانية ، والإشارة إلى إعراب النون المدغمة بالضم اتفاقا ، قال أبو علي : وجهه أن الحرف المدغم بمنزلة الحرف الموقوف عليه من حيث جمعهما السكون ، فمن حيث أشموا الحرف الموقوف عليه إذا كان مرفوعا في الإدراج أشموا النون المدغمة في تأمنا ، قال : وليس هذا بصوت خارج إلى ذلك اللفظ ، إنما هو تهيئة العضو لإخراج ذلك الصوت به ، ليعلم بالتهيئة أنه يريد ذلك المهيأ له ، قال : وقد يجوز في ذلك وجه آخر في العربية ، وهو أن يتبين ولا يدغم ، ولكنك تخفى الحركة ، وإخفاؤها هو أن لا تشبعها بالتمطيط ، ولكنك تختلسها اختلاسا ، قلت ، وهذا هو الوجه المذكور في البيت الأول ، وقال أبو الحسن الحوفى : جمهور القراء على الإشمام ، للإعلام بأن النون من « تأمن » كانت مرفوعة ، وصفة ذلك أنك تشير إلى الضمة من غير صوت مع لفظك بالنون المدغمة ، وهو شيء يحتاج إلى رياضة ، قال مكي : لا تأمنا ، بإشمام النون الساكنة الضم بعد الإدغام ، وقبل استكمال التشديد ، هذه ترجمة القراء ، قلت : ووجه الإشمام الفرق بين إدغام المتحرك وإدغام الساكن ، قال القراء : تشير إلى الرفعة ، وإن تركت فلا بأس ، كل قد قرئ به ، والياء في :
( يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ )
. ليوسف ، والنون لجميع الإسوة ؟ ؟ ؟ ، ثم ذكر خلاف القراء في العين ، فقال :
775 - [ ويرتع سكون الكسر في العين ( ذ ) و ( ح ) ما * وبشراى حذف الياء ( ث ) بت وميّلا ]