تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
769 - [ وخاطب عمّا يعملون بها وآ * خر النّمل ( ع ) لما ( عمّ ) وارتاد منزلا ]
عما تعملون فاعل خاطب ، جعله مخاطبا لما كان الخطاب فيه ، وعلما : مفعول خاطب ، أي خاطب ذوى علم وفهم ، وهم بنو آدم ، وقال الشيخ : هو مصدر ، أي : اعلم ذلك علما ؛ وآخر النمل ، يروى بجر الراء ونصبها ، فالجر عطفا على الضمير في بها ، مثل قراءة - به والأرحام - والنصب عطفا على موضع الجار ولمجرور كأنه قال : هنا وآخر النمل ، وكلا الموضعين في آخر السورة « 1 » - وما ربك بغافل عما تعلمون - فالخطاب هنا للنبي عليه السلام والمؤمنين ، والغيبة رد على قوله :
( وَقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
« 1 »
)
. والخطاب في آخر النمل رد على قوله :
( سَيُرِيكُمْ آياتِهِ )
. والغيبة إخبار عنهم ، وارتاد معناه : طلب ، والضمير في عم وارتاد : للعلم ، أي علما عم العقلاء من بني آدم المخاطبين ، واختار موضعا لنزوله وحلوله فيهم ، واللّه أعلم ، ثم ذكر ياءات الإضافة فقال :
770 - [ ويا آتها عنّى وإنّى ثمانيا * وضيفي ولكنّى ونصحى فاقبلا ]
أراد : عنى - إنه لفرح - فتحها نافع ، وأبو عمرو ، و - إني - في ثمانية مواضع :
( إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ
-
إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ )
. في قصتي نوح وشعيب :
( إِنِّي أَعِظُكَ
-
إِنِّي أَعُوذُ بِكَ )
. إني أعوذ بك ، فتح الخمس الحرميان وأبو عمرو :
( إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ
« 1 »
)
. فتحها نافع وأبو عمرو والبزى :
( إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ
« 4 »
)
. فتحها نافع وأبو عمرو :
( إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ
« 4 »
)
. فتحها نافع وقد ضبطت هذه الثمانية في بيت ، فقلت :
أراكم أعوذ أشهد الوعظ مع إذا * أخاف ثلاثا بعد أن تكملا
هامش
( 1 ) سورة النمل ، آية : 93 . ( 4 ) سورة هود ، آية : 122 .