تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وميز يميز لغتان ، وشلشلا : حال من فاعل شدده ، أو من مفعوله ، ومعناه : خفيفا ، لأنه قبل التشديد خفيف ويستحب للقارئ تخفيف اللفظ بالحروف المشددة ، وأن لا يتقعر فيها ، ويزعج السامع ، ويتكلف في نفسه ما لا يحتاج إليه ، واللّه أعلم .
581 - [ سنكتب ياء ضمّ مع فتح ضمّه * وقتل ارفعوا مع يا نقول ( ف ) يكملا ]
أي ياء ضمت مع فتح ضم التاء ، فيصير الفعل مبنيا للمفعول ، وقد كان الفاعل ، ورفع قتل ونصبه عطفا على محل ما قالوا ، وهو رفع إن كان سنكتب مبنيا للمفعول ، ونصب إن كان للفاعل ، وياء يقول اللّه تعالى ، والنون : نون العظمة . وقوله : مع يا يقول ، أي مع قراءة يا يقول ، ونصب فيكملا بالفاء في جواب ارفعوا ، لأنه أمر ، واللّه أعلم : أي قرأ ذلك كله حمزة .
580 - [ وبالزّبر الشّامى كذا رسمهم وبال * كتاب هشام واكشف الرّسم مجملا ]
يعنى قرأ ابن عامر : ( جاءوا بالبيّنات وبالزّبر ) . بزيادة الباء في - وبالزبر - « 1 » وكذلك رسم في مصاحف أهل الشام ، وانفرد هشام بزيادة الباء في - وبالكتاب - فقرأ الآية التي في آل عمران كالتي في فاطر بإجماع . وقد روى أبو عمرو الداني من طرق أنه في مصحف الشام كذلك . قال في المقنع : هو في الموضعين بالباء . وقال : رأيت هارون بن موسى الأخفش يقول في كتابه : إن الباء زيدت في الإمام ، يعنى الذي وجه به إلى الشام في - وبالزبر - وحدها . قلت : وكذلك رأيته أنا في مصحف عندنا بدمشق هو الآن بجامعها بمشهد على ابن الحسين ، يغلب على الظن أنه المصحف الذي وجهه عثمان رضى اللّه عنه إلى الشام ، ورأيته كذلك في غيره من مصاحف الشام العتيقة . قال الشيخ في شرح العقيلة : والذي قاله الأخفش هو الصحيح إن شاء اللّه ، لأنى رأيته كذلك في مصحف لأهل الشام عتيق ، يعنى المصحف المقدم ذكره ، فإلى هذا الاختلاف أشار بقوله : واكشف الرسم مجملا ، أي آتيا بالجميل من القول والفعل ، واللّه أعلم .
582 - [ ( ص ) فا ( حقّ ) غيب يكتمون يبيّنن * ن لا تحسبنّ الغيب ( ك ) يف ( سما ) اعتلا ]
أي يكتمون ويبينن صفا حق غيب فيهما ، يريد قوله تعالى : ( ليبيّننّه للنّاس ولا يكتمونه « 2 » ) . الغيب فيهما والخطاب على ما تقدّم في - لا يعبدون إلا اللّه - ويقوى الخطاب الاتفاق عليه في الآية المتقدّمة
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 184 . ( 2 ) سورة آل عمران ، آية : 187 .