تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
يعنى
( وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ )
. في آل عمران « 1 » :
( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ )
. في الواقعة « 2 » ، ويصل الميم قبل ذلك كما تقدم في :
( عَنْهُ تَلَهَّى
« 3 »
)
. فيبقى من قبيل - ولا تيمموا . فإن قلت : لم ينص الناظم على صلة الميم ، قلت : لا حاجة إلى ذلك ، فإنه معلوم من موضعه ، ولو لم ينص على صلة :
( عَنْهُ تَلَهَّى )
. لما احتيج إلى ذلك كما سبق ، ولهذا لم يذكر في التيسير صلة شيء من ذلك اتكالا على ما علم من مذهبه ، ومن المشتغلين بهذه القصيدة من يظن أنه لا صلة في الميمين ، لعدم نص الناظم عليها ، وذلك وهم منه ، والناظم وإن لم يصرح بالصلة ، فقد كنى عن ذلك بطريق لطيف ، لمن كان له لب وفهم مستقيم ، وذلك أنه لو لم تكن هنا صلة لأدى التشديد إلى جمع الساكنين على غير حدهما ، وقد قال الناظم فيما قبل . وجمع الساكنين هنا انجلا . وكان من هذه العبارة وجود الصلة في هذه الميم ، تصديقا لقوله إن اجتماع الساكنين قد انقضى عند قوله :
( قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ
« 4 »
)
. وما أدرى ما وجه الخلاف في تشديد هاتين التاءين ، وليت الخلاف كان عند وجود الساكنين ، وإلى مثل هذه الدقائق والمعاني أشار بقوله : * فافهم محصلا أي في حال تحصيل واشتغال ، وبحث وسؤال ، لا في حال كلال وملال ، وعدم احتفال والحمد للّه على كل حال :
534 - [ نعمّا معا في النّون فتح ( ك ) ما ( ش ) فا * وإخفاء كسر العين ( ص ) يغ ( ب ) ه ( ح ) لا ]
معا : يعنى هنا وفي النساء فالذي هنا - إن تبدوا الصدقات فنعما هي - والذي في سورة النساء - إن اللّه نعما يعظكم به - وكذلك حيث ذكر الناظم معا ، فإن معناه أن هذا الحرف في موضعين : أحدهما أو كلاهما في هذه الصورة ، كما قال : معا ، قد حرك ، فإن كان الحرف في أكثر من موضعين ، لم يقل معا ؛ بل يقول : حيث أتى ، أو جميعا ، أو الكل ، ونحو ذلك ؛ ولو قال : معا في الزائد على الاثنين لكان سائغا في اللغة ، وقد سبق تقريره في باب الهمز المفرد ، ولكنه فرق بين المعنيين بذلك ، وليس بحتم أن يقول معا في موضعي الخلاف ، بل قد يأتي بعبارة أخرى ، نحو قوله : وفي لام للّه الأخيرين حذفها :
هامش
( 1 ) آية : 143 . ( 2 ) آية : 65 . ( 3 ) سورة عبس ، آية : 10 . ( 4 ) سورة التوبة ، آية : 52 .