تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
405 - [ فعن نافع فافتح وأسكن لكلّهم * بعهدي وآتوني لتفتح مقفلا ]
يريد قوله تعالى :
( بِعَهْدِي أُوفِ
-
آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ )
. وإنما ذكرهما للمعنى الذي ذكرناه في المفتوحة والمكسورة ، ولم يتعرض صاحب التيسير لذكر المجمع عليه من ذلك ، لا في التي قبل الهمزة المفتوحة ولا المكسورة ولا المضمومة ، وكأنه اتكل على بيان المختلف فيه في آخر كل سورة ، وحسنت المقابلة في قوله : لتفتح مقفلا ، بعد قوله : وأسكن ، أي : لتفتح بابا من العلم كان مقفلا قبل ذكره ، واللّه أعلم .
406 - [ وفي اللّام للتّعريف أربع عشرة * فإسكانها ( ف ) اش وعهدي ( ف ) ى ( ع ) لا ]
هذا النوع الرابع ، وهو ما بعده همزة وصل بعدها لام التعريف ، ومجموع الهمزة واللام عند قوم ، هو المعرف ، وتقدير قوله : وفي اللام . أي وفي قبل اللام ، فحذف المضاف للعلم به ، ولو قال وفي قبل اللام لكان على حذف الموصول ، تقديره وفي الذي قبل اللام ، وكل ذلك قد جاءت له نظائر في اللغة ، ونون قوله أربع عشرة ضرورة ، كما قال العرجى ، فجاءت تقول الناس في تسع عشرة ، وجوز الفراء الإضافة مع التنوين في الشعر ، قال في كتاب [ المعاني ] أنشدني أبو ثروان :
كلف من عنائه وشقوته * بنت ثماني عشرة من حجته
قلت : فعلى هذا يجوز في بيت الشاطبى أربع عشرة ، برفع أربع وجر عشرة مع التنوين فأسكن الأربع عشرة جميعها حمزة ، ووافقه غيره في بعضها ، وقوله فاش : أي منتشر شائع ، خلافا لما نقل عن الكسائي عن العرب من ترك ذلك ، وقد تقدم ذكره ، ووافق حفص حمزة على إسكان :
( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
.
407 - [ وقل لعبادي ( ك ) ان ( ش ) رعا وفي النّدا * ( ح ) مى ( ش ) اع آياتي ( ك ) ما ( ف ) اح منزلا ]
أراد
( قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا )
. وافق على إسكانها ابن عامر والكسائي ، ووافق على إسكان عبادي إذا جاء بعد حرف النداء أبو عمرو والكسائي ، وذلك في موضعين : في العنكبوت :
( يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ )
- وفي الزمر -
( يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا
« 1 »
)
. وهو ملبس بالتي في أوّل الزمر :
( يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ
« 2 »
)
.
هامش
( 1 ) العنكبوت ، آية : 56 والزمر آية : 53 . ( 2 ) آية : 10 .