( آتانِيَ اللَّهُ
-
فَبَشِّرْ عِبادِ
« 1 »
الَّذِينَ )
.
وإنما بين سورتي مسّنى دون سور باقي الياءات ، لأن في الأعراف :
( وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ )
.
مجمعا على فتحه ، وإنما عد الشاطبى ياءات هذا النوع دون الأنواع التي سبقت ، لئلا تشتبه بغيرها ، نحو :
( شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ
-
نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ
-
بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ )
« 2 » لأنه لم يذكر المجمع عليه من هذا القسم لكثرته ، فرأى عده أيسر عليه ، والمجمع عليه من هذا القسم مفتوح والمجمع عليه من ما مضى مسكن ، ثم ذكر النوع الخامس فقال :
410 - [ وسبع بهمز الوصل فردا وفتحهم * أخي مع إنّى ( ح ) قّه ليتني ( ح ) لا ]
أي وسبع ياءات إضافة بعدها همزة الوصل دون لام التعريف ، فلهذا قال : فردا ، وهو حال من الهمز ثم أخذ يذكرها واحدة بعد واحدة ، ولم يعمها بحكم لأحد كما فعل في الأنواع السابقة ، لأن كل واحدة منها تختص برمز ، إلا واحدة وافقت أخرى في الرمز بهذا البيت فجمعهما ، وبدأ بهما ، فقال - أخي - مع إني ، أراد :
( أَخِي اشْدُدْ )
.
في طه ، فهمز الوصل بعدها في قراءة من فتحها وغيره . وهي همزة قطع في قراءة ابن عامر ، كما يأتي ، وفي الأعراف :
( إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ )
.
فتحهما ابن كثير وأبو عمرو ، وانفرد أبو عمرو بفتح -
( يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ )
.
وهو يفتح الجميع ، وابن كثير يفتح ما عدا :
( يا لَيْتَنِي )
.
في رواية البزى ونافع يفتح ما عدا هذا البيت ثم تممها فقال :
411 - [ ونفسي ( سما ) ذكرى ( سما ) قومي ( ا ) لرّضا * ( ح ) ميد ( ه ) دى بعدى ( سما ص ) فوه ولا ]
هامش
( 1 ) النمل آية : 36 والزمر آية : 17 .
( 2 ) آية : 40