فوقفا بالهاء ، ولهذا قال : رفلا ، لأن الترفيل : التعظيم ، وهو اسم زيادة سبب خفيف في قافية مجزوّ ؟ ؟ ؟
الكامل في الضرب الأول منه ، وإنما قال هاديه : رفل ، لانضمام البزى إلى الكسائي في ذلك .
379 - [ وقف يا أبه ( ك ) فؤا ( د ) نا وكأيّن ال * وقوف بنون وهو بالياء ( ح ) صّلا ]
كفوا حال من الضمير في قف ، أي كفؤا في إقامة الحجة ، أي قف بالهاء قائلا يا أبه ، أراد يا أبت حيث جاء ، وقف عليه بالهاء ابن عامر وابن كثير . لأنها تاء تأنيث لحقت الأب في باب النداء خاصة ، فكان الوقف عليها كغيرها ، فابن كثير جرى على أصله في ذلك ، وخالفه أبو عمرو ، والكسائي لأنها ليست طرفا ، فإن ياء الإضافة مقدرة بعدها ، وقد قال أبو بكر الأنباري : يقف بالتاء من كسر ولا يجوز أن يقف بالهاء ، لأن الكسرة التي في التاء دالة على ياء المتكلم ، مثل :
( يا قوم - و - يا عباد ) .
وخالف ابن عامر هنا أصله ، فلم يقف بالتاء ، لأنه فتحها وصلا ، على ما يأتي ، فأراد أن يفرق بينها وبين غيرها من التاءات لما اختصت به هذه من أحكام لم توجد في الباقية ، ومن وقف بالتاء اتبع الرسم في جميع الباب ، وكذا من وقف على :
( كأيّن ) .
بالنون ، وهم جميع القراء ، إلا أبا عمرو ، فإنه وقف على الياء تنبيها على الأصل ، لأن التنوين يحذف في الوقف ، وهي كلمة أي ، دخل عليها كاف التشبيه ، وهي مجرورة منونة مثل زيد ، فحصل ذلك المعنى منه بسبب الوقف عليه بالياء والواو في قوله :
( وكأيّن ) .
للعطف ، ليشمل ما جاء من ذلك بالواو والفاء ، وقوله الوقوف بنون : مبتدأ وخبر ، أي الوقوف فيه كائن بالنون ، أي عندها كما تقول : قف بالديار ، وقوله : وهو بالياء مثله ، أي والوقوف أيضا :
( كأيّن ) .
بالياء والألف في حصلا ، ضمير الموقفين ، ولا يجوز أن يكون بالياء متعلقا بضمير الوقوف الذي هو :
وهو ، ويكون : حصلا : خبره ، لمنعهم جواز قولك : مرورى يزيد حسن ، وهو بعمرو قبيح ، ويجوز أن يتعلق بالياء بقوله : حصلا ، فتكون الألف في حصّلا : للإطلاق ، واللّه أعلم .
380 - [ ومال لدى الفرقان والكهف والنّسا * وسال على ما ( ح ) جّ والخلف ( ر ) تّلا ]
يريد قوله تعالى :
( ما لِهذَا الرَّسُولِ
- و -
ما لِهذَا الْكِتابِ
-
فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ
-
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا )
.