تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ
« 1 »
)
. لأنها كلها من المجزوم ، ولا خلاف في إظهار :
( وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً
« 2 »
)
. وهو مثلهما ، وليس قوله « علا رمزا » لأن الباب كله لأبى عمرو ؛ وقد تقدم قوله وفي أحرف وجهان عنه :
148 - [ وفي جئت شيئا أظهروا لخطابه * ونقصانه والكسر الإدغام سهّلا ]
يريد قوله في سورة مريم عليها السلام .
( لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا
« 3 »
)
. بكسر التاء ؛ فهذا الذي اختلف فيه ، فأما مفتوح التاء فلا خلاف في إظهاره ، وهو موضعان في الكهف :
( لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
« 4 » -
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً
« 5 »
)
. لأن تاء الخطاب لم تدغم في المثلين ، ففي المتقاربين أولى أن لا تدغم ، فعلل وجه الإظهار بالخطاب ، يعنى بالخطاب الموجود فيه تاء الخطاب ، وأما مجرد الخطاب فغير مانع من الإدغام ، بدليل إدغام :
( لَكَ كَيْداً
« 6 » - و -
إِنَّكِ كُنْتِ
« 7 »
)
. ونحوه ، وعلل أيضا بالنقصان وهو حذف عين الفعل لسكون ما قبل تاء الخطاب ، وهذا مطرد في كل فعل معتل الوسط نحو : قمت ، وبعت ؛ وسرت ؛ ووجه الإدغام ثقل الكسرة في التاء وهي ضمير تأنيث ، فهو الذي سهل الإدغام ، بخلاف ما في الكهف وبخلاف ثقل الضم في :
( كُنْتُ تُراباً
« 8 »
)
:
149 - [ وفي خمسة وهي الأوائل ثاؤها * وفي الصّاد ثمّ السّين ذال تدخّلا ]
الهاء في ثاؤها كما تقدم في تاؤها تعود على الحروف السابقة ، أو على الدال ، أو على عشرها : أي أدغمت الثاء المثلثة في خمسة أحرف ، وهي الخمسة الأوائل من حروف الدال ، يريد أوائل كلمات « ترب سهل ذكا شذا ضفا » مثال ذلك .
( حَيْثُ تُؤْمَرُونَ
« 9 » -
وَوَرِثَ سُلَيْمانُ
« 10 » -
وَالْحَرْثِ ذلِكَ
« 11 » - و -
حَيْثُ شِئْتُمْ
« 12 » - و
حَدِيثُ ضَيْفِ
« 13 »
)
وليس غيره .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 85 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية : 247 . ( 3 ) آية : 27 . ( 4 ) آية : 71 . ( 5 ) آية : 74 . ( 6 ) سورة يوسف ، آية : 5 . ( 7 ) سورة يوسف ، آية : 29 . ( 8 ) سورة النبأ آية : 40 . ( 9 ) سورة الحجر ، آية : 65 . ( 10 ) سورة النمل ، آية : 16 . ( 11 ) سورة آل عمران ، آية : 14 . ( 12 ) سورة البقرة ، آية : 58 . ( 13 ) سورة الذاريات ، آية : 24 .
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 96 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)