تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
( تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ
« 1 »
)
. على ظاهر عبارة صاحب التيسير . والرابع ضم الشفتين بعد سكون الحرف . وهو الذي يأتي في باب الوقف وفي باب وقف حمزة وهشام ، وآخر باب الإدغام على ما سنبين ذلك ، ونوضح ما فيه من الإشكالات إن شاء اللّه وقوله لدى خلف : أي عنده ، ومعنى عنده : أي في مذهبه وقراءته ، ووصل همزة القطع من قوله وأشمم لخلاد ضرورة كما صرف براءة فيما تقدم ، وأصله من قولهم أشممته الطيب : أي أوصلت إليه شيئا يسيرا مما يتعلق به وهو الرائحة ، والأولا مفعول واشمم ونقل الحركة من همزة أوّل إلى لام التعريف فتحركت ، فإن لم يعتد بالحركة كان حذف التنوين من قوله لخلاد لالتقاء الساكنين تقديرا ، وإن اعتد بها فحذف التنوين ضرورة ، وسيأتي تحقيق هذين الوجهين في مسألة « عادا الأولى » والمراد بالأوّل .
( اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 2 »
)
. أي أشمه وحده خلاد دون ما بقي في الفاتحة وفي جميع القرآن ؛ وهذه إحدى الروايات عنه . وقلّ من ذكرها . وروى أنه يوافق خلفا في حرفى الفاتحة معا دون سائر القرآن . وروى أنه يشم ما كان بالألف واللام فقط في الفاتحة وغيرها . والرواية الرابعة أنه يقرأ بالصاد خالصة كسائر القراء في الفاتحة وغيرها . قال أبو الطيب بن غلبون : المشهور عن خلاد بالصاد في جميع القرآن . قال : وهذه الرواية هي المعوّل عليها وبها آخذ في فاتحة الكتاب وغيرها . وفي الشرح الكبير تعليل هذه الروايات وبسط القول في ذلك ؛ واللّه أعلم .
110 - [ عليهم إليهم حمزة ولديهمو * جميعا بضمّ الهاء وقفا وموصلا ]
أي قرأ حمزة هذه الألفاظ الثلاثة بضم الهاء وحذف واو العطف من إليهم ضرورة ، وسيأتي له نظائر ، فموضع عليهم وإليهم ولديهم نصب على المفعولية ؛ ويجوز الرفع على الابتداء وخبره حمزة أي يقرؤهن بالضم أو قراءة حمزة ، والأولى أن يلفظ بالثلاثة في البيت مكسورات الهاء ليتبين قراءة الباقين ؛ لأن الكسر ليس ضدا للضم فلا تتبين قراءتهم من قوله بضم الهاء ، ولو قال بضم الكسر لبان ذلك ، ولعله أراده وسبق لسانه حالة الإملاء إلى قوله بضم الهاء ، وسيأتي في قوله : كسر الهاء بالضم شمللا ، وقف للكل بالكسر مكملا ، ما يوضح أن الخلاف في هذا الباب دائر بين كسر الهاء وضمها ، ومن عادته المحافظة على قيوده وإن كان موضع الخلاف مشهورا أولا يحتمل غيره كقوله : وها هو وها هي أسكن ، ثم قال : والضم غيرهم وكسر مع كونه صرح بلفظي هو وهي ، وهذه الكلمات الثلاث ليس منها في الفاتحة إلا عليهم وأدرج معها إليهم ولديهم لاشتراكهن في الحكم ، وهذا يفعله كثيرا حيث يسمح النظم به كقوله « وقيل ، وغيض ، وجئ ، وحيل ، وسيق ، وسىء ، وسيت » ويتركه حيث يتعذر عليه ، فيذكر كل واحد في سورته كقوله : في الأحزاب بما يعلمون اثنان عن
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، آية : 11 . ( 2 ) سورة الفاتحة ، آية : 6