وبناء على تلك القاعدة فلا بد من عطف وأرجلكم على برءوسكم ، أو أنهم كيف يفتون بجواز المتعة مع أنه يعلم أن القرآن ينص صراحة على حليتها .
ومن الغريب أنه قال : أن للشيعة تفسيرا منسوبا إلى الإمام الحسن العسكري ( ع ) وحينذاك رأى فرصة ذهبية لإفراغ سمه الطائفي بالتحامل على الشيعة بل تجاوز الحد وتجاسر على الإمام العسكري ( ع ) إلا أنه خوفا من الفضيحة الكبرى أتى بكلمة ( لو ) غفلة أو تغافلا من أن كافة علماء الشيعة المدققين أنكروا صحة استناد التفسير المذكور إلى الإمام ( ع ) وأغرب من الكل أنه ذكر تفسير السيد الشبر ( ره ) في عداد تفاسير الشيعة - وهو كنز ثمين للأدب العربي ولم يتكلم حوله ولو بشطر كلمة تغطية للتهم التي أوردها على الشيعة من الجهل والتأويل المتناقض والأخذ بآراء الجاحظ والتمسك بالأخبار المكذوبة على علي ( ع ) والتعصب والتقشف والبدع إلى غير ذلك . وأنت إذا رأيت يوما هذا الكتاب عساك أن تلعن الكاذبين المفترين الذين إذا كالوا الناس أو وزنوهم يخسرون .
وما أبعد بين هذا المتعصب العنيد ، والأديب المنصف أستاذ كرسي الأدب العربي بالقاهرة الدكتور حامد حفني داود المعترف بنبوغ الشيعة في العلوم وبراعتهم في التفسير ولا سيما تفسير السيد الشبر ( ره ) الذي أهمل ذكره صاحب كتاب التفسير والمفسرون ، ومهد له الأستاذ حامد تمهيدا لطيفا ، معترفا بفضل مؤلفه ومتانة تفسيره .
ومن هنا نعلم أن في كل طائفة كتّابا منصفين وغير منصفين ، فعلى الباحث أن يكون على وعي كامل في فحصه عن الحقائق .
آراء حول القرآن — صفحة 43
مساهمون: السيد علي الفاني الأصفهاني
ص٤٣