وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
« 1 » .
2 - ومنها ما يكون مبيّن المفاد مجمل المصداق ، وهنا يحتاج العلم التفصيلي بمصداقه إلى الرجوع إلى المعصوم ( ع ) كقوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
« 2 » ، وقوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
« 3 » ، ولا ينبغي الريب في وجوب أخذ المصداق وأجزائه وشرائطه وموانعه في تلك الأمور عن النبي ( ص ) والإمام ( ع ) ، فمن المدهش توهم الخوارج عدم الحاجة في تفسير القرآن إلى غير القرآن .
3 - ومنها ما يكون مبين المفاد ومحتمل المصداق وهو قد يتبين ببركة القرائن وإن كانت عقلية كقوله تعالى :
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
« 4 » ، حيث حمل جمع من الصوفية ، اليقين على الايمان وقالوا إن السالك الواصل إلى اللّه لم تجب عليه الصلاة كما نقل عنهم المحدث الجزائري في الأنوار النعمانية ، واللازم في فهم المراد من لفظة اليقين في هذه الآية الرجوع إلى القرائن حتى يفهم أن المراد منه الموت .
ومن هذا القبيل ما بين مصداقه الكامل المعصوم ( ع ) كما ورد في قوله تعالى :
وَمَنْ أَحْياها
« 5 » ، إن تأويلها الأعظم هو تعليم المعارف الإلهية ففي - البرهان عن فضيل بن يسار قال قلت لأبي جعفر ( ع ) قول اللّه عز وجل في كتابه :
وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً
، قال من حرق أو غرق ، قلت من أخرجها من ضلال إلى هدى ؟ قال ذلك تأويلها الأعظم .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 32 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 43 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 97 .
( 4 ) سورة الحجر ، الآية : 99 .
( 5 ) سورة المائدة ، الآية : 32 .