مشاهير الفلاسفة وزعمائهم القائلين بالتّوحيد .
وأمّا فلاسفة المجوس « 1 » فزعموا أنّ العقول المفارقة [ 6 ] للمادّة يترقّى بعضها إلى مرتبة بعض « 53 » حتّى يصير أعلاها في مرتبة البارئ عزّ وجلّ - تعالى اللّه عمّا يقول الجاهلون علوّا كبيرا - وهذا القول كفر محض « 54 » عند أرسطاطاليس وجميع من ذكرناه ؛ لأنّه يوجب استحالة البارئ ، تعالى عن قولهم .
فإن قال قائل : فكيف صار كالدّائرة ؟ وإنّما لحق « 55 » بمرتبة العقل الفعّال على رأي أرسطو ؛ وهي المرتبة العاشرة ، وإنّما كان حكمه إذا كان كالدّائرة أن يرجع إلى الثّاني « 56 » الّذي هو أوّل موجود بدأ منه الفيض ؟
فالجواب عن هذا من وجهين :
أحدهما : أنّ العقل الفعّال [ هو في المرتبة العاشرة عندهم ، وهو ] « 57 »
هامش
( 1 ) في ط : الفلاسفة المجوس . والفلاسفة المجوس : الدهريّة ، كما فسرّها الدكتور فرّوخ ( انظر مقدّمات هذا الكتاب ) .
( 53 ) في ط : تترقّى أيضا بعضها إلى مرتبة بعض .
( 54 ) في ط : كفر بحت .
( 55 ) في ط : وإنّما نحن .
( 56 ) في ط : إلى الباري تعالى .
( 57 ) ما بين قلابين سقط من : ط .