[ مقدّمة المصنّف ]
يا قيّوم ! أيّدنا بالنور وثبّتنا على النور واحشرنا إلى النور ؛ واجعل منتهى مطالبنا رضاك وقضاك ، وأقصى مقاصدنا ما يعدّنا لأن نلقاك . ظلمنا أنفسنا لست على الفيض بضنين أسارى الظلمات بالباب قيام ينتظرون الرحمة ويرجون الخير . الخير دأبك اللّهمّ ! والشرّ قضاؤك . أنت متّصف بالمجد السنيّ وأبناء النواسيت ليسوا بمراتب الانتقام . بارك في الذكر وادفع السوء ووفّق المحسنين وصلّ على المصطفى وآله أجمعين .
هذه هياكل النور ؛ قدّس اللّه النفوس القابلات للهدى والعقول الهاديات إليه .
الهيكل الأوّل في المبادئ
كلّ ما يقصد إليه بالإشارة الحسّية فهو جسم ؛ وله طول وعرض وعمق لا محالة ؛ والأجسام تشاركت في الجسمية وكلّ مشتركين في شيء يلزم افتراقهما بشيء آخر ؛ وما تمايزت به الأجسام إنّما هو الهيئات ولازم الحقيقة لذاتها لا ينفكّ عنها .
ووصف الشيء قد يكون ضروريا كالزوجية للأربعة والجسمية للإنسان ؛ وقد يكون ممكنا ؛ وقد يكون ممتنعا كالفرسية له .