تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
وجميع الحركات الفلكية جزئية ، تصدر عن تصور متجدد جزئي ، ليخرج بها من القوة إلى الفعل في أمر ما ، غير الحركة ، فان الحركة لا تطلب لذاتها بل لغيرها « 1 » . ولا بد للفلك من إرادة كلية عقلية ، فله نفس ناطقة ، مثل الانسان « 2 » وان كانت في جوهرها ومرتبتها من الوجود أفضل مما لا يمكننا الاطلاع على قدر التفاوت فيه والأشبه أن نسبة نفوسها إلى نفوسنا في الشرف ، كنسبة أبدانها إلى أبد اننا في هذا . وليس حال الفلك مثل حال الإنسان في الحركة ، لان للانسان خطوات تتعين ارادته الجزئية للحركة ، من حد إلى حد بها . وان أوضاع الفلك متشابهة وما يفرض فيه منتهى حركة جزئية من النقط ليس هو بأولى من نقطة أخرى لكنما تختلف حدود حركته بقياسه إلى غيره كتربيعه وتسديسه « 3 » . وقد بنى مذهب الدروز في كثير من تعاليمه على مذهب الفيض متخذين من مصطلحاته رمزا لأئمتهم ( 4 ) . هذا وقد نص الغزالي على ابطال فكرة العقل الأول ، لان الله عقل نفسه أما الأول
هامش
( 1 ) تذهب الرواقية إلى تقرير وحدة العالم الناتجة عن تأثير ما فوق القمر فيما تحته ، ويشمل هذا الاحداث الجزئية والعامة . وهذا لا يبعد عن فكر ابن كمونة هنا . راجع - د . نجيب بلدي : تمهيد لتاريخ مدرسة الإسكندرية ص 91 - 92 .
( 2 ) اهتم اخوان الصفاء أيضا بتوضيح العلاقة بين الانسان والكون كاشفين عن ثروة هائلة من العلاقات بينهما كما يبدو في رسالتهم « الانسان عالم صغير » وانظر شيدر : نظرية الانسان الكامل ص 36
( 3 ) الجديد في الحكمة - لوحة 336 - 338 . هذا وقد ذهب اخوان الصفا ، أيضا إلى أن هناك تلازما بين وجود العالم وبين فيض الاله عليه - رسائل أخوان الصفا 3 : 118 ط . مصر 1928 .Htti : The origins of Draze PeoPle and religionP . 35 Colombia , 1928 .
الجديد في الحكمة — صفحة 68 | ابن كمونة