تخلخل وتكاثف ، ولا رجوع وأنعطاف ( ولا ) « 1 » وقوف ، ولا خروج من حيز .
ويلزم من ذلك أن الكواكب لا تنتقل حول الأرض ، بأن يخترق لها أجرام الأفلاك ، بل انتقالها بسبب حركة الأفلاك المركوزة فيها ، وأن تكون الحركات المختلفة في الرؤية مستندة إلى ما تقتضي تشابهها .
وتلك المختلفة لا يمكن أن تكون حركة بسيطة ، بل يجب كونها من جملة بسائط كل واحد منها متساو « 2 » .
وكل حركة تختلف زواياها ، أو قسها في الأزمنة المتساوية ، فهي مركبة ، وليس كل مركبة كذلك . فان كانت هذه الأصول واجبة في نفس الامر ، فلا بد لكل كوكب من عدة أفلاك لحركاته المشاهدة .
وان لم تكن واجبة فالحدس يحكم بوقوعها في السمائيات في الأغلب ، وتتكثر أفلاك كل كوكب .
ويصدق أكثر ما ذكرته ، ألا ترى كيف تحدس النفس من موافاة مركز تدوير القمر وعطارد ، أوجيهما في كل دورة مرتين ، وكذا حضيضهما ، أن فلك التدوير لهما ، لا يقطع الحامل بحركته وحده ، بل هو متحرك بحركة الفلك الحامل له ، وكيف تحدس من كون القمر كلما كان أكثر بعدا من الأرض ، كان خسوفه أقل مكنا ، على أن الظل يستدق كلما بعد عنها ، وعلى أن الشمس أكبر منها .
وربما يختلف باختلاف الاشخاص الجزم بذلك ، على حسب ما ينظم من القرائن العلمية والاعتبارية ، من أحوال الحركات وغيرها .
وأنت تعلم أن الجسم الواحد من هذه ، ومن غيرها ، لا يتحرك حركتين إلى جهتين ، من حيث هما حركتان ، بل تتحرك حركة واحدة ، تتركب منهما .
وإذا تركبت الحركات ، وكانت إلى جهة واحدة ، أحدثت حركة
هامش
( 1 ) سقطت من ك .
( 2 ) في ك . أ « متساوية » .