تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وإذ لا خارج عنه - والا لكان متحدد الجهة بما فوقه - فلا يكون محددا لكل الجهات . وكلامنا أنما هو في المحدد لكلها ، فيصير « 1 » تبدل النسبة إلى الداخل . وهذه النسبة لا تتبدل ، على تقدير أن يكون هو وجميع ما فيه متحركا ، لأنه يلزم ألا يتعين لتلك الحركة صوت . ولا يتصور تمام دوره ، الا إذا وصل المفروض حرا إلى حيث فارق . ومتى لم يكن في داخله ما هو ساكن لم يكن ذلك الاستتمام وحركتاهما لو تساويتا « 2 » ، لم يتصور تبدل النسبة ولو فضلت إحداهما على الأخرى . فالذي فضلت حركته متحرك ، والاخر في حكم الساكن . فإذا تحرك المحيط ، فيجب سكون شيء مما في حشوه ، فان بحركته تتبدل نسبة كل واحد منهما ، إلى الاخر ، ولو كان الجسم الذي تختلف نسبة الاجزاء اليه متحركا ، جاز أن تختلف نسبة أجزاء الجسم الثاني ، إلى الجسم الأول ، مع سكون من الأول ، فليس يكون لأحدهما اختصاص باختلاف النسب ، من دون الآخر ، فلا يكون هناك حركة خاصة بأحد الجسمين . وأما الساكن فلا تختلف النسب فيه الا إلى المتحرك ، فلا بد مع وجود الحركة الوضعية ، من وجود جسم ثابت . فإنه ما لم يكن وضع ، لم تكن حركة « 3 » وضعية .
هامش
( 1 ) أ « فيتعين » .
( 2 ) في الأصل « تساوتا » .
( 3 ) أ « حركته » .