تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وكلما كان ارتفاع الشمس أكثر ، كانت القوس أصغر ، ولهذا إذا كانت الشمس ( في ) « 1 » وسط السماء لم تحدث القوس المذكورة . والشمسيات والنيازك ، هي من أشباح النيرين أيضا ، أو لأنه يحصل بقرب الشمس غيم كثيف صقيل ، فيقبل ضوء الشمس في ذاته ، كما يقبله القمر . والزرقة التي ترى كأنها لون السماء ، سببها أن الأجسام الفلكية شفافة ، فلا ترى ، وما لا يرى فهو مظلم . والهباءات والأبخرة الحاصلة في الجو مرئية ، فكأنه يرى شيء ولا يرى شيء ، فيتولد لون من السواد والبياض « 2 » هو الزرقة ، وهو من أوفق الألوان للابصار ، وذلك هو فائدته . واستضاءة الجو انما هي ، للهباء المبثوث في الهواء ، لا للهواء نفسه . وهذه الهباءات لصغرها ، لا تحرق الهواء ، فينزل . ولو كان ما ليس بملون قابلا للضوء ، لما رؤيت « 3 » الكواكب في الليل ، لان الأرض أصغر من الشمس بأضعاف متضاعفة « 4 » ، كما شهدت به مباحث علم الهيئة ، فلا تكون حاجزة بين الشمس ، وبين ما نشاهده من السماء في الليل . وليس ذلك الا لأن السماء لا تقبل الإضاءة ، لعدم تلونها . وكوننا لا نشاهد الكواكب « 5 » في النهار ، هو أن حس البصر ، إذا اشتغل برؤية ضوء كثير ، فإنه لا يرى ما ضعف عنه كبيرا . كما إذا كنا بين مشاعل كثيرة في الليل ، فلا نرى الكواكب ومن
هامش
( 1 ) سقطت من ك .
( 2 ) أ « من البياض والسواد » .
( 3 ) أ « لما رأيت » .
( 4 ) أ « مضاعفة » .
( 5 ) أ « هذا الكوكب » .