ويضعف بضعفها . وأن نزوله يشتد ويضعف بحسب حال برودته . في الشدة والضعف . ولولا أن الحرارة تقتضي التصعيد . والبرودة تقتضي خلافه . لما كان الأمر كذلك .
والقسم الثاني من الكيفيات المحسوسة هو المذوقات . والذي نعرفه من بسائطها تسعة هي : المرارة والحرافة والملوحة والعفوصة والحموضة والقبض . والدسومة والجلاوة . والنفاهة . وربما كان للشيء طعم في نفسه . لكنه لشدة تكاثفه لا يتحلل منه شيء يخالط اللسان . حتى يدركه .
ثم إذا احتيل في تلطيف أجزائه أحس منه بطعم . كما في الحديد والنحاس .
وقد يجتمع طعمان في جسم واحد . كالمرارة والقبض في الحضض . ويسمى بشاعة . وكالملوحة والمرارة « 1 » في السبخة ويسمى زعوقة .
وربما اجتمع من الكيفية الطعمية والتأثير اللمسي أمر واحد لا يتميز في الحس . كالطعم والتفريق مع الاسخان . فإنه قد يحصل منها حرافة أو لا مع الاسخان . وقد يوجبان حموضة . وكالطعم مع التكثيف اللذين ربما أوجبا عفوضة . وربما كان ذلك هو السبب . لتكثير ما يحس به من الطعوم . أو من جملة أسبابه .
ولم أجد وجه حصر للطعوم في عدد . لا في نفس الأمر . ولا بحسب ما يمكن في حق اليسير الاحساس به .
والقسم الثالث المشمومات . وليس لها أسماء مخصوصة . الا من جهة الموافقة والمخالفة ، أن يقال لها رائحة طيبة أو منتنة .
ويختلف ذلك باختلاف أحوال الذين « 2 » يحسون بها . فان الموافق لشخص قد يكون مخالفا لآخر ، أو من جهة ما يقترن به بها « 3 » . كما يقال
هامش
( 1 ) أ « كالمرارة والملوحة » .
( 2 ) في ك « اللذين » .
( 3 ) ك « به » .