تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجديد في الحكمة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
إلى التصعيد جذبه الكثيف إلى أسفل ، فأستدارت حركتها ، فإن كان مع شدة الالتحام اللطيف عاليا جدا ، صعد بالكلية ، واستصحب الكثيف ، والا أثرت النار في تسييله ان لم يغلب الكثيف جدا ، وان غلب جدا لم يقدر على تسييله ، هذا كله إذا لم تقترن بالمركب صورة ، تمنع من شيء من ذلك ، أو تقتضي خلافه ، ودلت التجربة ، على أن من أسباب الحرارة الاستضاءة والحركة ، ومجاورة النار ، إذا كان القابل لشيء من ذلك قابلا للحرارة ، اما إذا لم يكن قابلا لها ، فلا ، والبرودة ليست عدم الحرارة ، لأنها محسوسة ، ولا شيء من العدم كذلك ، بل التقابل بينهما تقابل التضاد ، وتأثيرها على خلاف تأثير مقابلها ، والرطوبة هي الكيفية التي يكون بها الجسم سهل التشكل بشكل الحاوي ، سهل الترك له ، واليبوسة هي الكيفية التي بها يصير الجسم قابلا لذلك ( الشكل ) « 1 » وتركه يعسر ، واللطافة رقة القوام ، والكثافة غلظة . واللزوجة هي سهول قبول الجسم للتشكل بأي شكل أريد مع عسر تفريقه . وإذا قصد تفريقه امتد متصلا . والهشاشة هي كونه بحيث يسهل تفريقه . ويعسر تشكيله . والجفاف هو الاستحالة « 2 » التي للجسم . بسبب كونه لا تقتضي طبيعة نوعه الرطوبة . ولا ملاصق لجسم رطب « 3 » . والبلة هي الحالة التي للجسم بسبب أنه مع كونه غير مقتضي للرطوبة هو ملاصق لجسم رطب « 4 » والثقل هو ما يتحرك به الجسم إلى جهة السفل . وتوجبه البرودة . والخفة ما يتحرك به إلى جهة العلو . وتوجبه الحرارة . وكلاهما عرف بالتجربة . فانا قد جربنا أن صعود الجسم . يشتد باشتداد حرارته .
هامش
( 1 ) سقطت من ك .
( 2 ) أ « الحالة » .
( 3 ) أ « لذي رطوبة » .
( 4 ) سقطت من ك .
الجديد في الحكمة — صفحة 286 | ابن كمونة