وانما احتج اليه ، لأنه ليس كل نتيجة في العلوم ، تورد حجتها على نظم مستقيم ، أي على هيئة أحد الاشكال الاقترانية والاستثنائية ، بل قد تحرف بزيادة وحذف وتغير .
فإذا وجدت ما يناسب المطلوب ، فان ناسب كليته فالقياس شرطي ، فيستثنى للانتاج ، وان ناسب جزأه ، فليطلب ما يناسب الجزء الآخر ، ويجتهد في تلفيق المقدمات المتميزة على نسق الاشكال مشتركة في امر منتهية إلى المطلوب .
وان لم يناسب المطلوب أصلا فليس بقياس ، وكثيرا ما تقع المناسبة بالمعنى دون اللفظ ، ويبدل اللفظ المركب بالمفرد ، وعلى الخلاف ، ويستعمل المشترك وكل هذه تمنع من التنبيه للمناسبة .
فيجب ان يجرد النظر إلى المعنى ، من غير التفات إلى الالفاظ ، ويحترز .
من اشتباه كل واحدة من المعدولة ، والسالبة بالأخرى ، والا لم يتم التحليل .
والكلام فيما يتبع الأقيسة طويل . ولكنه غير لائق بغرض هذا المختصر .
الجديد في الحكمة — صفحة 193
مساهمون: ابن كمونة
ص١٩٣