وبالطرق البرهانية لا التقليدية ، الا بعلم الحكمة ( 8 ) الذي هو استكمال النفس الانسانية بتحصيل التصورات والتصديقات ، بالحقائق النظرية والعلمية ، وعلى حسب الطاقة البشرية .
وبهذا انقطع عذر من لم يرغب في تحصيله ، ولم يدأب في تمهيد قواعده وأصوله . فان مكذب أهل الحكمة والتنزيل ، مع عدم المستند والدليل ، لا يعد من أهل العقل والتحصيل . ويجب على المتردد العمل بالأحوط ، وعلى المصدق الا يضل على علم عن سواء السبيل .
ولما كان الأمير الكبير الفاضل العالم العادل ، عز الدين فخر الاسلام والمسلمين ، معتمد الدولة ، فخر الملك ، مفتخر العراقين ، دولة شاه بن الأمير الكبير ، سيف الدين سنجر الصاحبى ، بلغهما الله مبتغاهما ، وأدام أيامهما ) « 1 » . ممن اطلع على شرف هذا العلم ، بالمعيته الثاقبة ، وآرائه الصائبة ، التمس منى تصنيف كتاب فيه ترسمه « 2 » ، فعملت هذا الكتاب في أثناء ما قد الجئت اليه ، من ملابسة « 3 » الأمور الدنية ، والشواغل الدنيوية ، مشتملا - مع اختصاره - على مهمات المطالب ، وأمهات المسائل ، متضمنا - مع
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين في « أ » فقط . وقد حرص كثير من المؤلفين القدامى على أن يسجل أن كتابه قد ألف بناء على رغبة الأمير ، حتى يعطى للكتاب أهمية لدى الناس .
( 2 ) مرسومة هكذا « ترسمة » .
( 3 ) ناقصة من « أ » .