تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في الحدوث ( حدوث العالم ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وليس لأحد أن يقول : لعلّ ناقصا « 1 » يمتنع عليه تحصيل ما هو أشرف من « 2 » ذاته « 3 » ممّا هو كمال جوهريّ « 4 » له . لأنّا نقول : لو امتنع ذلك ، لما كان مرتكزا في « 5 » جبلّته ؛ وجبلّة كلّ موجود شوق إلى ما هو أعلى وأشرف منه . وقد بيّن - كما أشرنا إليه سابقا - أنّ للطّبائع غايات ، وأنّ الأمور الّتي جبلّت عليها الطّبائع لا تكون « 6 » هباء « 7 » وعبثا ، كما قال - سبحانه - :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ
« 8 » « 9 » . ثمّ من الشّواهد أنّ « 10 » معلّم الفلاسفة « 11 » منكم « 12 » قد صرّح في تعليمه بأنّ ما هو ولم هو في المفارقات المحضة أمر واحد مجتمع ، و « 13 » في ما دونها متعدّد « 14 » متفارق . فطبيعة « 15 » الفلك والكواكب - وكذا نفوسها - يجب أن يكون « ما هو » فيها « 16 » مفارقا عن « لم هو » طالبا إيّاه ، لأنّه الغاية المطلوبة ؛ ويكون « 17 » أشرف من « ما هو » ، لأنّ كلّ غاية أشرف من ذي الغاية . ثمّ إنّ التّشبّه الّذي تقولون « 18 » إنّه غاية الفلك في هذا الشّوق الطّلبيّ لو كان المراد منه هذا المعنى المصدريّ الإضافيّ ، فهو ممّا لا صورة له في الأعيان ؛
هامش
( 1 ) مج : ناقص مّا .
( 2 ) مر 1 : في .
( 3 ) مر 1 : + يبو ؟ ؟ ؟ . ( ناخوانا . )
( 4 ) دا 1 ، مر 1 : جوهر .
( 5 ) ال : من .
( 6 ) دا 1 ، دا 2 ، آس ، مر 1 ، ال : لا يكون .
( 7 ) ال : مبارد .
( 8 ) آس ، مر 1 ، ال : لا يرجعون .
( 9 ) [ سورهء 23 ( المؤمنون ) ، آيهء 115 . ]
( 10 ) ال : معلّمكم .
( 11 ) ال : الفلسفة .
( 12 ) دا 2 : معلّمكم / ال : - منكم .
( 13 ) دا 1 ، مر 1 : - و .
( 14 ) آس : متعدّده .
( 15 ) دا 1 : وطبيعة .
( 16 ) دا 1 : - فيها .
( 17 ) دا 2 ، ال : + « لم هو » .
( 18 ) دا 1 ، دا 2 ، آس : يقولون / مر 1 ، ال : تقولون ؟ ؟ ؟ .