وأمّا إثبات وجود الزّمان بحقيقته ، فالهادي لنا إليه مشاهدة اختلاف الحركات في المقطوع من المسافة واتّفاقها في الأخذ والتّرك تارة ، واتّفاقها في المقطوع من المسافة واختلافها في الأخذ أو « 1 » التّرك تارة « 2 » أخرى ؛ فعلمنا « 3 » أنّ في الوجود كونا مقداريّا يتفاوت « 4 » الحركات فيه ، غير مقدار الأجسام ونهايتها - لأنّه « 5 » غير قارّ ، وهذه قارّة - ؛ فهو مقدار لأمر « 6 » غير قارّ ، وهي الحركة . هذا « 7 » على طريقة الطّبيعيّين « 8 » .
وأمّا على طريقة الإلهيّين ، فلأنّ كلّ حادث بعد شيء له قبليّة لا يجامع البعديّة - لا كقبليّة الواحد على الكثير وقبليّة الأب على الابن أو ذات الفاعل أو العدم « 9 » ممّا يجوز فيه الاجتماع للمتقدّم مع المتأخّر ، بل قبليّة قبل لا يجامع البعد لذاته - ، ومثل هذا الأمر ففيه « 10 » تجدّد قبليّات وبعديّات ؛ فلا بدّ من هويّة متجدّدة « 11 » متصرّمة بالذّات على نعت الاتّصال ، لمحاذاته « 12 » الحركات الواقعة في المسافات « 13 » الممتنعة الانقسام إلى ما لا ينقسم « 14 » أصلا . فهو « 15 » - لقبوله الزيّادة والنّقصان مع اتّصاله الغير القارّ - إمّا « 16 » كمّيّة متّصلة غير قارّة أو ذو « 17 » كمّيّة
هامش
( 1 ) دا 1 ، دا 2 ، آس ، مر 1 ، مر 2 : و .
( 2 ) ال : - واتّفاقها في المقطوع . . . تارة .
( 3 ) مر 1 : لعلمنا .
( 4 ) دا 1 ، آس : تتفاوت / مر 1 ، ال : تتفاوت ؟ ؟ ؟ .
( 5 ) مر 1 : لأنّها .
( 6 ) آس : الأمر .
( 7 ) آس ، مر 2 : وهذا .
( 8 ) دا 1 : الطّبيعتين .
( 9 ) آس : + إذ قد يتحقّق للشّيء عدم لاحق .
( 10 ) مر 1 : نفسه / ال : - ففيه .
( 11 ) دا 2 : + و .
( 12 ) مر 1 : لمحازاته .
( 13 ) مج : المسافاة .
( 14 ) آس : ما ينقسم .
( 15 ) ال : - فهو .
( 16 ) مر 1 : لها .
( 17 ) دا 2 : ذا .