من « 1 » حيث كون طاعة السّماويّات « 2 » في حركاتها الدّوريّة الشّوقيّة وإتيانها « 3 » له « 4 » - تعالى - فطريّة ، من غير ممانعة طبيعة أخرى تخالفها « 5 » في طاعتها وحركتها « 6 » شوقا وطربا ، ولا قسر قاسر يمنعها عن هذه العبوديّة والإتيان تقرّبا إليه ، بخلاف طبائع الأرضيّات في حركاتها النّفسانيّة المخالفة « 7 » لمقتضى « 8 » طبائعها « 9 » الأسطقسّيّة ؛ كما قال - سبحانه « 10 » - :
. . . فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
« 11 » ، وكذا قوله :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً
« 12 »
وَكَرْهاً . . .
« 13 » .
وأمّا قوله : « قالتا « 14 » أتينا طائعين » حيث نسب الطّوع إليهما جميعا بعد أن نسب الطّوع إلى السّماء والكره إلى الأرض - يعني في « 15 » بعض حركاتها - ، فذلك لأنّ طبائع الأرضيّات بعد حصول الاستعدادات وقبول الاستحالات والتّكوّنات ولحوق الصّور والكمالات صارت كالسّماويات قابلة لأنوار المعرفة والهدى سالكة سبيل « 16 » الحقّ الأوّل بمخالفة الطّبع والهوى . ولما مرّ أيضا أنّ الطّبيعة المقسورة « 17 » تصير « 18 » بذاتها فاعلة للحركة القسريّة بعد إعداد القاسر « 19 »
هامش
( 1 ) آس ، مر 2 : - من .
( 2 ) دا 2 ، ال : السّموات .
( 3 ) دا 1 : إيتائها .
( 4 ) آس ، مر 2 : إليه .
( 5 ) دا 1 ، دا 2 ، آس ، مر 1 ، مر 2 : يخالفها / ال : يخالفها ؟ ؟ ؟ .
( 6 ) مر 2 : حركاتها .
( 7 ) مج : المتخالفة .
( 8 ) مر 1 : بمقتضى .
( 9 ) آس : طباعها .
( 10 ) دا 2 : تعالى .
( 11 ) [ سورهء 41 ( فصّلت ) ، آيهء 11 . ]
( 12 ) دا 1 ، آس ، مر 1 ، مر 2 : أو .
( 13 ) [ سورهء 13 ( الرّعد ) ، آيهء 15 . ]
( 14 ) دا 2 ، مر 1 : - قالتا .
( 15 ) مر 1 : من .
( 16 ) ال : سبل .
( 17 ) آس ، المقصورة .
( 18 ) دا 1 ، آس ، مر 1 ، ال : بصير ؟ ؟ ؟ / مر 2 : يصير .
( 19 ) آس : القاصر .