إذا كان جرما محضا ، وهذا محال . « 1 »
وقال في موضع آخر منه « 2 » :
إنّه لا يمكن أن يكون جرم من الأجرام ثابتا قائما - مبسوطا كان أو مركّبا - إذا كانت القوّة النّفسانيّة غير موجودة فيه . وذلك لأنّ من طبيعة الجرم السّيلان والفناء ؛ فلو كان العالم كلّه جرما لا نفس فيه ولا حياة ، لبادت الأشياء وهلكت . « 3 »
هذه صورة « 4 » عبارته ، وهي ناصّة على أنّ الطّبيعة الجسمانيّة عنده جوهر سيّال .
وممّا يدلّ على ذلك رأي زينون « 5 » الأكبر - وهو من أعاظم « 6 » الفلاسفة الإلهيّين « 7 » - في العالم الجسمانيّ ؛ حيث قال « 8 » : « إنّ الموجودات باقية داثرة : أمّا بقاؤها ، فبتجدّد « 9 » صورها ؛ وأمّا دثورها ، فبدثور الصّورة الأولى عند تجدّد الأخرى » ، وذكر : « إنّ الدّثور قد لزم الصّورة والهيولى « 10 » » . ( انتهى . ) وهذا بعينه كما أشرنا إليه في باب تقدّم أشخاص كلّ من الهيولى والصّورة على الأخرى بوجه .
وسننقل أقوال أساطين الحكماء الدّالّة على تجدّد طبائع الأجسام
هامش
( 1 ) [ أفلوطين ، أثولوجيا ، ص 126 . ]
( 2 ) دا 1 ، مر 1 : - منه .
( 3 ) [ همان . ]
( 4 ) دا 2 : صورته .
( 5 ) مج ، دا 2 ، مر 1 : زيتون .
( 6 ) مر 1 ، ال : أعظم .
( 7 ) آس : الإلهيّ .
( 8 ) [ رك : الشّهرستانيّ ، الملل والنّحل ، ج 2 ، ص 105 . ]
( 9 ) ال : فتجدّد .
( 10 ) آس ، مر 2 : + معا .