داخلتين فيها . فقد زال السؤال . أما إذا كانت الصغرى ضرورية ، والكبرى عرفية عامة ، فالقياس ينعقد . لأن الكبرى العرفية ، دلت على أن الأكبر يدوم بدوام الأوسط ، والصغرى الضرورية دلت على أن الأوسط ضروري للأصغر ، والدائم للضرورى : دائم : فالنتيجة تكون دائمة .
و « الشيخ » ذكر في « الكتاب » : أن النتيجة ضرورية . والحق ما ذكرناه .
البحث الخامس : ذكر في « الكتاب » أن النتيجة في جميع القياسات لهذا الشكل ، تابعة للكبرى إلا في موضعين :
أحدهما : أن تكون الصغرى ممكنة خاصة والكبرى وجودية ، فان النتيجة ممكنة تابعة للصغرى .
والآخر : أن تكون الصغرى ضرورية ، والكبرى عرفية عامة . فان النتيجة ضرورية ، كالصغرى .
واعلم : أن النتيجة قد تكون تابعة للصغرى ، في قرائن كثيرة ، سوى هاتين الصورتين .
أما هاتان الصورتان :
أما الأولى : فإذا كانت الصغرى ممكنة عامة والكبرى وجودية .
فالنتيجة ممكنة خاصة ، فتكون النتيجة مخالفة للقدمتين في الكيفية .
وأما الثانية : قد ذكرنا أن النتيجة فيها دائمة . وهذه الجهة مخالفة لجهة الصغرى ، فإنها ضرورية . ولجهة الكبرى ، فإنها عرفية عامة .
لباب الاشارات والتنبيهات — صفحة 68
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٦٨