موصوف دائما بالأوسط ، والكبرى العرفية الخاصة ، دلت على أن كل ما ثبت له الأوسط ، فإنه موصوف بالأكبر في جميع زمان حصول الأوسط غير موصوف به في جميع زمان الذات . فإذا كان الأصغر موصوفا بالأوسط في جميع زمان الذات ، يلزم أن يكون موصوفا بالأكبر في جميع زمان الذات .
وقد حكمنا في الكبرى : أن جميع الموصوفات بالأوسط ، موصوفات بالأكبر بشرط اللا دائم . فقد وقع التناقض .
ثم ههنا إشكال : وهو أنه ثبت أن الصغرى الضرورية ، مع العرفية الخاصة لا تنعقد . فيلزم في كل قضية يدخل تحتها الضرورية ، أن لا تنعقد مع الكبرى العرفية الخاصة . لكن الضرورية داخلة تحت العرفية العامة ، الداخلة تحت المطلقة العامة ، الداخلة تحت الممكنة العامة ، فوجب أن لا ينعقد القياس من شئ من هذه الصغريات ، مع الكبرى العرفية الخاصة .
وأيضا : وجب أن لا ينعقد القياس من الصغرى الضرورية ، مع كل قضية تدخل تحتها العرفية الخاصة . وهي الوجودية اللا دائمة ، والوجودية اللاضرورية والعرفية العامة ، والممكنة الخاصة ، والمطلقة العامة ، والممكنة العامة .
وأيضا : كل قضية تحتمل الضرورية ، وكل قضية تحتمل العرفية الخاصة ، وجب أن لا ينعقد منهما قياس . وهما المطلقتان والممكنتان والعرفيتان . وعلى هذا التقدير ، بضيع أكثر قياسات هذا الشكل .
وجوابه : أنه لا يلزم من وقوع المنافاة ، بين هاتين المقدمتين نظرا إلى خصوصية كل واحد منهما : وقوع المنافاة بين القضايا التي تكونان
لباب الاشارات والتنبيهات — صفحة 67
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٦٧