الحكم بإمكان الثبوت والانتفاء ، وهو الممكن الخاص ، وأما إذا كانت الكبرى ضرورية ، فالنتيجة ضرورية ، لأن الكبرى الضرورية : معناها :
أن كل ما ثبت له الأوسط - سواء ثبت له الأوسط دائما أو غير دائم أو بالضرورة ، أو لا بالضرورة - فإنه في جميع زمان وجوده ، يجب أن يكون موصوفا بالأكبر قبل حصول الأوسط وبعده ، ومعه .
ثم الصغرى دلت على أن الأوسط ممكن الحصول للأصغر ، وكل ما كان ممكنا ، لم يلزم من فرض وقوعه محال . فلنفرض أن الأوسط حاصل للأصغر فعند ذلك الحصول يصير الأصغر ، محكوما عليه ، بأنه يجب في جميع زمان وجوده ، أن يكون موصوفا بالأكبر ، قبل حصول الأوسط ومعه ، وبعده .
وإذا ثبت ذلك وجب أن يكون ثبوت الأكبر للأصغر ضروريا . سواء ثبت له الأوسط أو لم يثبت . فثبت : أن الصغرى الممكنة - سواء كانت سالبة ، أو موجبة مع الكبرى الضرورية - تنتج النتيجة الضرورية .
أما إذا كانت الصغرى ممكنة . والكبرى مطلقة عامة . فالنتيجة ممكنة عامة . لأن الكبرى المطلقة العامة ، إن صدقت ضرورية ، كانت النتيجة ضرورية . وإن صدقت لا ضرورية كانت النتيجة ممكنة خاصة . والقدر المشترك بين الضروري والممكن الخاص ، هو الممكنة العامة فكانت النتيجة ممكنة عامة .
البحث الرابع : الصغرى إذا كانت ضرورية ، وكانت الكبرى عرفية .
فإما أن تكون عرفية خاصة ، أو عرفية عامة . فان كانت عرفية خاصة ، لم ينتظم قياس صادق المقدمات . لأن الصغرى الضرورية دلت على أن الأصغر
لباب الاشارات والتنبيهات — صفحة 66
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٦٦