تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لباب الاشارات والتنبيهات — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ونقضوه عليهم بالصورة المعقولة المرتسمة في ذاته والإضافة العارضة في ذاته كالمبدئية . إشارة إلى الصفات الثبوتية : وفيها أبحاث : ف ( أ ) المشهور أن القادر هو الذي يصبح منه الفعل والترك معا . والأقدمون منعوه ، لأن كل ما لا بد منه في المؤثرية ، إن حصلت وجب ترتب الأثر عليه وإلا بقي ممكنا فافتقر في المؤثرية إلى قيد زائد . وكل ما لا بد منه في المؤثرية . لم يكن كل ما لا بد منه في المؤثرية . وإن لم يحصل كل تلك الأمور امتنع حصول الأثر ، وإلا فالقيد المتخلف غير معتبر في المؤثرية ، فلم يكن الاختلاف واقعا في شئ لابد منه في المؤثرية ، ولأن القادر حال مؤثريته في الأثر يمتنع أن لا يؤثر ، فإمكان اللا مؤثرية غير معتبر في القادرية . ( ب ) المشهور إن يؤثر بالقصد ، فقبل وجود المقصود إن لم يكن أولى له من عدمه فهو غير مقصود ، وإن كان أولى فهو ناقض لذاته مستكمل بغيره . والذي يقال : إنه إنما قصده ، لأنه أولى لغيره ضعيف لأن تحصيل الأولى لغيره إما أن لا يكون أولى له أو يكون . ويعود الكلام . ( ج ) قيل : إنه لا يعقل ذاته لأن التعقل إن فسر بالإضافة فحينئذ يلزم إضافة الشئ إلى نفسه باعتبار واحد . لا يقال : إنه من حيث إنه عالم مضاف إليه ، ومن حيث إنه معلوم مضاف إليه ، لأن على هذا التقدير يتوقف إمكان عروض التعقل على هذا التغاير المتوقف على صيرورته عالما ومعلوما المتوقفين على حصول العلم فيلزم الدور ، وإن فسر بالصورة المساوية للمعلوم ، لزم اجتماع المثلين . فنقض ذلك بعلم كل واحد بنفسه .