لأن الجزء يقال على ما عدّ « 1 » الكل ، فقسمه بأقدار متساوية ؛
والبعض يقال على ما لم يعد الكل ، فقسمه بأقدار ليست بمتساوية ؛ فبعضه ، ولم يساو بين أبعاضه - فيكون جزءا له .
[ الوحدة الحقيقة ليست في أي من المقولات ولا في الكائن منها فلا بد من واحد حق ]
فالواحد إذن « 2 » يقال على كل واحد من المقولات والكائن من المقولات بأنه جنس ، وبأنه نوع ، وبأنه شخص ، وبأنه فصل ، وبأنه خاصة وبأنه عرض عام وبأنه كلّ وبأنه جزء ، وبأنه جميع ، وبأنه بعض .
ولأن « 3 » الجنس هو في كل واحد من أنواعه ، إذ هو مقول على كل واحد من أنواعه قولا متواطئا ؛
والنوع هو في كل واحد من أشخاصه ، إذ هو مقول على كل واحد من أشخاصه قولا متواطئا ؛
والشخص إنما هو واحد من جهة الوضع « 4 » ، لأن كل شخص فمنقسم ؛ فهو إذن [ ليس واحدا ] « 5 » بالذات ، فالوحدة الشخصية مفارقة للشخص ، فهو غير واحد الذات ، فالوحدة التي فيه - التي هي بالوضع - لا ذاتية فيه ، فليست إذن وحدة له بالحقيقة ،
هامش
( 1 ) في الأصل : عدا .
( 2 ) في الأصل : إذا
( 3 ) جواب لأن فيما بعد .
( 4 ) يعنى بالوضع والتسمية لا بالطبع والحقيقة .
( 5 ) زدتها لأجل المعنى ، وإلا فربما كانت جملة : « فهو إذن بالذات » زائدة . ولا بد من إصلاحها لأنها تنافى كل ما يلي .