في أشخاص كثيرة ، وإمّا أن يكون كمية ، فيقبل الزيادة والنقص : فهو متجزىء ؛ وإمّا أن يكون كيفية ، فيقبل الشبيه ولا شبيه ، والأشد والأضعف فيقبل الاختلاف ؛ فهو كثير ، فالوحدة فيه أيضا ليست بحقيقية ؛ فهي إذن فيه بنوع عرضى ، والعارض ، كما قدمنا ، أثر من مؤثّر ، فالوحدة في العرض العام أثر من مؤثر أيضا .
والكل المقول على المقولات ذو أبعاض ، لأن كل واحد من المقولات بعض له ؛ والكل المقول على مقولة واحدة ذو أبعاض أيضا ، لأن كل مقولة جنس ؛ فكل مقولة ذات صور « 1 » ، وكل صورة ذات أشخاص ، فالكل إذن كثير ، لأنه ذو أقسام كثيرة فالوحدة فيه أيضا ليست بحقيقية « 2 » ، فهي إذن فيه بنوع عرضى ، فهي إذن من مؤثر ، كما قدمنا ؛ فيما « 3 » كان بنوع عرضى .
وكذلك الجميع أيضا ، لأن الجميع يقال على أشياء كثيرة مجتمعة ؛ فهو كثير ، فالوحدة فيه أيضا ليست بحقيقية ، فهي فيه بنوع عرضى ، فهي إذن « 4 » فيه أثر من مؤثر ، كما قدمنا .
والجزء إمّا أن يكون جوهريا ، وإما عرضيا .
والجوهري إما مشتبه الأجزاء وإما لا مشتبه الأجزاء .
والمشتبه الأجزاء كالماء ، الذي جزؤه ماء بكماله ، وكل ماء فهو قابل للتجزئة ، فجزء الماء ، إذ هو ماء بكماله ، كثير .
وأما لا مشتبه الأجزاء ، أعنى مختلف الأجزاء ، فكبدن الحيوان الذي
هامش
( 1 ) صور يعنى : أنواع
( 2 ) في الأصل بحقيقة
( 3 ) في الأصل : في ما .
( 4 ) في الأصل : إذا .