[ الكل والجزء ، الجميع والبعض ]
ويقال « 1 » أيضا على الكل ويقال على الجزء ، ويقال على الجميع ويقال على البعض ؛
وقد يظن أن الكل لا فصل بينه وبين الجميع « 2 » ،
لأن الكل يقال على المثتبه « 3 » الأجزاء وعلى [ الأشياء ] « 4 » اللاتي ليست بمشتبهة الأجزاء ، كقولنا : كل الماء - والماء من المشتبهة الأجزاء - وكل البدن ، المركب من عظم ولحم ، وما لحق ذلك من المختلفة الأجزاء ، وكل الجبل ، وهي « 5 » أشخاص مختلفة ؛
فأما الجميع فلا يقال على المشتبهة الأجزاء ؛ فلا يقال : جميع الماء ، لأن الجميع أيضا يقال على جمع مختلفات بعرض ، أو أن تكون وحدة « 6 » لمعنى ما ، وكل واحد منها قائم بطباعه غير الآخر ، فيقع عليها اسم المجموعة ، فأما الكل فيقال على كل متحد بأي نوع كان الاتحاد ، فلذلك لا يقال : جميع الماء ، إذ ليس هو أشياء مختلفة قائم كل واحد بطباعه « 7 » ، بل يقال : كل الماء ، إذ هو متحد .
[ الجزء أو البعض ]
وكذلك بين الجزء والبعض فرق « 8 » .
هامش
( 1 ) الضمير يعود هنا على الواحد .
( 2 ) راجع تعريف الكل والجميع في رسالة في حدود الأشياء ورسومها ؛ وهو يطابق ما هنا ، في تعريف الكل .
( 3 ) هكذا في الأصل
( 4 ) زيادة للايضاح .
( 5 ) الضمير يعود على الأشياء التي تقدم ذكرها .
( 6 ) يمكن في الأصل قراءتها : موحدة .
( 7 ) في الأصل : قائم على كل واحد بطباعها ؛ وقد أصلحته طبقا لما قبله بقليل .
( 8 ) راجع تعريف الجزء والبعض في رساله في حدود الأشياء ورسومها .