إن من التبدل التركيب والائتلاف ، لأن ذلك جمع أشياء ونظمها والجرم جوهر طويل عريض عميق ، أي ذو أبعاد ثلاثة ، فهو مركب من الجوهر الذي هو جنسه ومن الطويل العريض العميق الذي هو فصله ، وهو المركب من هيولى وصورة .
والتركيب تبدل الحالة التي هي لا تركيب ، والتركيب حركة ، فإن لم تكن الحركة لم يكن التركيب .
والجرم مركب ، فإن لم [ يكن ] « 1 » حركة لم يكن جرم « 2 » .
فالجرم والحركة لم يسبق بعضها بعضا .
وبالحركة الزمان ، لأن الحركة تبدل ، والتبدل عدد مدة المتبدل ، فالحركة عادّة مدة المتبدّل .
والزمان مدة تعدها الحركة ، ولكل جرم مدة ، كما قدمنا ، أي ما هو فيه إنية ، أعنى ما هو فيه هو ما .
والجرم لا يسبق الحركة ، كما أوضحنا ، فالجرم لا يسبق مدة تعدّها الحركة ، فالجرم والحركة والزمان لا يسبق بعضها بعضا في الإنية ، فهي معا في الإنية ، فإذا كان الزمان ذا نهاية بالفعل ، فإنية الجرم ذات نهاية بالفعل اضطرارا ، إن كان التركيب والتأليف تبدلا ما ؛ وإن لم يكن التركيب والتأليف تبدلا ، فليست هذه النتيجة بواجبة .
[ دليل آخر على تناهى الزمان ] .
لنوضح الآن بنوع آخر أنه لا يمكن أن يكون زمان لا نهاية له بالفعل في ماضيه ولا آتيه ، فنقول :
هامش
( 1 ) زدتها ، لأكمال المعنى
( 2 ) في الأصل : جرما ، وهو خطأ .