كان ، إذا كان جرم « 1 » موجودا ، ممكنا أن يكون حركة موجودة ، فإن الحركة بالاضطرار موجودة في بعض الأجرام ، لأن الممكن له الشئ هو الموجود ذلك الشئ في بعض ذوات جوهره ، كالكتابة موجودة « 2 » بالإمكان لمحمد ، وليست فيه بالفعل ، إذ هي موجودة في بعض جوهر الإنسان أعنى في آخر من الناس .
فالحركة باضطرار موجودة في بعض الأجرام ، فهي موجودة في الجرم المطلق ، فهي موجودة اضطرارا في الجرم المطلق .
فإذ « 3 » الجرم موجود فالحركة موجودة .
وقد قيل إن الحركة لا تكون ، إذا كان الجرم موجودا ؛ فهي إذن تكون ، إذا كان الجرم موجودا ، لا تكون ، إذا كان الجرم الجرم موجودا ؛ وهذا محال وخلف لا يمكن .
فليس يمكن أن يكون جرم ولا حركة .
فإذن متى كان جرم كانت حركة اضطرارا .
[ جرم الكل وجد متحركا ]
وقد يظنّ أنه يمكن أن يكون جرم الكل « 4 » كان ساكنا أولا ، وكان ممكنا أن يتحرك ، ثم تحرك .
وهذا ظنّ كاذب اضطرارا ؛ لأن جرم الكل ، إن كان أولا ساكنا ، ثم تحرك ، فلا يخلو من أن يكون جرم الكل كونا عن ليس « 5 » ، أو لم يزل « 6 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : جرما
( 2 ) في الأصل موجبة ، وقد صححتها تمشيا مع المعنى .
( 3 ) في الأصل : فاذن ، وهو جائز على كل حال .
( 4 ) يعنى جرم العالم .
( 5 ) أي موجودا عن عدم .
( 6 ) أو هو قديم .