وهذا خلف لا يمكن ؛ فليس يمكن ، إن زيد « 1 » على الزمن المحدود زمان محدود ، أن تكون الجملة لا محدودة ؛ فكلما « 2 » زيد على الزمن المحدود زمان محدود ، فكله محدود النهاية من آخره ؛ فليس يمكن أن يكون الزمان الآتي لا نهاية له بالفعل .
فلنكمل الآن هذا الفن الثاني .
الفن الثالث من الجزء الأول
[ الشئ لا يمكن أن يكون علة كون ذاته ]
وقد يتلو ما قدمنا ، البحث عن الشئ ؛ هل يمكن أن يكون علة كون ذاته أم لا يمكن ذلك ؟ فنقول :
إنه ليس ممكنا « 3 » أن يكون الشئ علة كون ذاته ، أعنى بكون « 4 » ذاته تهوّيه « 5 » من شئ أو لا من شئ - فإنه قد يقال : كون ، في مواضع أخر ، للكائن من شئ خاصة - ، لأنه لا يخلو من أن يكون .
أيسا وذاته ليس .
أو « 6 » يكون ليسا وذاته أيس .
أو يكون ليسا وذاته ليس .
هامش
( 1 ) بعد هذه الكلمة في الأصل : ما زيد ؛ وهي زائدة بلا شك .
( 2 ) في الأصل : فكل ما .
( 3 ) في الأصل : ممكن
( 4 ) في الأصل غير منقوطة .
( 5 ) في الأصل مهوية - وهو غير مستقيم مع المعنى ، لأن التهوى - عند الكندي - هو صيرورة الشئ هوية ، أي موجودا متعينا .
( 6 ) في الأصل : و