مفصول بالحركة - وجملة كل ما هو محمول في الجرم بالفعل ، فمتناه أيضا ، إذ الجرم متناه .
فجرم الكل متناه . وكل محمول فيه [ متناه ] « 5 » أيضا .
وإذ جرم الكل ممكن أن يزاد فيه بالوهم زيادة دائمة ، [ ب ] أن نتوهم أعظم منه ، ثم أعظم من ذلك دائما - فإنه لا نهاية في التزيّد من جهة الإمكان - فهو بالقوة بلا نهاية ، إذ القوة ليست شيئا « 1 » غير الإمكان ، [ أغنى ] أن يكون الشئ المقول هو بالقوة :
فكل ما في الذي لا نهاية له بالقوة هو أيضا بالقوة لا نهاية له ؛ ومن ذلك الحركة والزمان . فإذن « 2 » الذي لا نهاية له إنما هو في القوة - فأما بالفعل فليس يمكن أن يكون شئ لا نهاية له ، لما قدمنا -
وإذ « 3 » ذلك واجب ، فقد اتضح أنه لا يمكن أن يكون زمان بالفعل لا نهاية له :
والزمان زمان جرم الكل ، أعنى مدّته ؛ فإن كان الزمان متناهيا فإن إنية الجرم متناهية ، إذ الزمان ليس بموجود « 4 » .
[ ارتباط الجرم والزمان والحركة ]
ولا جرم بلا زمان ، لأن الزمان إنما هو عدد الحركة ، أعنى أنه مدة تعدّها
هامش
( 5 ) هامش 5 من الصفحة السابقة .
( 1 ) في الأصل : شئ
( 2 ) في الأصل : فإذ . وفي الرسالة الأخرى : فان
( 3 ) في الرسالة الأخرى : وإن .
( 4 ) لعله يقصد أن الزمان لا يدرك ، أو أنه لا يوجد قائما بذاته . ولنلاحظ هنا أن الكندي يعتبر الزمان من كيان الجرم .