هو الذي لا حال له ثابتة يكون بها فاضلا ؛ فالأزلى لا يمكن أن يكون ناقصا ، لأنه لا يمكن أن ينتقل إلى حال فيكون بها فاضلا - لأنه لا يمكن أن يستحيل إلى أفضل منه ولا إلى أنقص منه بتة ، فالأزلى تام اضطرارا .
وإذ الجرم ذو جنس وأنواع - والأزلي لا جنس له - فالجرم [ ليس هو « 1 » ] الأزلي .
[ تناهى جرم الكل ( - العالم ) وكل ما يلحقه : مقدمات الدليل ]
. فلنقل الآن إنه لا يمكن أن يكون جرم أزلي ولا غيره ، مما له كمية أو كيفية ، لا نهاية له بالفعل « 2 » ، وإذ [ ما ] لا نهاية له إنما هو في القوة ؛ فأقول « 3 » :
إن من المقدمات الأول الحتمية المقولة بلا توسط :
( ا ) أن كل الأجرام التي ليس منها شئ أعظم من شئ ، متساوية .
( ب ) والمتساوية أبعاد ما بين نهايتها متساوية بالفعل والقوة .
( ج ) وذو النهاية ليس لا نهاية [ له ]
( د ) وكل الأجرام المتساوية إذا زيد على واحد منها جرم كان أعظمها ، وكان أعظم مما كان ، قبل أن يزاد عليه ذلك الجرم .
( ه ) وكل جرمين متناهي العظم ، إذا جمعا ، كان الجرم الكائن عنهما متناهي العظم - وهذا واجب أيضا في كل عظم وفي كل ذي عظم .
( و ) وأن الأصغر من كل شيئين متجالسين يعدّ الأكبر منهما أو يعدّ بعضه .
هامش
( 1 ) بياص في الأصل ، وقد زدتها اجتهادا .
( 2 ) جملة : « لا نهاية له بالفعل » هي خبر يكون .
( 3 ) من هنا نجد المطابقة حرفية تقريبا مع رسالة الكندي في وحدانية اللّه وتناهى جرم العالم .