2 - وما يكون في أشياء كثيرة ، عاما لها ، كالبياض الذي يطلق على كل ما هو أبيض ، وهو « العرض العام » .
وهكذا ينتهى الكندي إلى حصر الأسماء الخمسة : الجنس ، والنوع ( يسميه الصورة ) والفصل - وهي الجوهرية ؛ والخاصة والعرض العام - وهما العرضيان .
وهو يزيد على الأسماء الخمسة لفظ « الشخص » ، ويعتبره جوهريا ، ويقول إن الأسماء الخمسة يجمعها جميعا شيئان : الجوهر والعرض .
ثم يدخل هذه كلها تحت تقسيم مطلق لكل لفظ ذي معنى ؛ وهذا التقسيم يشتمل أيضا على الجزء والكل والمجتمع والمفترق .
* * * يبنى الكندي على هذا كله كلامه عن الشئ الواحد ، مبينا أنه يقال على كل الأشياء المتقدمة .
يلي هذا كلام عن الشخص وتقسيمه - كما عند أرسطو من وجه ما - إلى : طبيعي وصناعي ، ثم استطراد إلى التفرقة بين بعض الاصطلاحات ، مثل :
التفرقة بين لفظ « الكل » ، الذي هو لفظ يستعمل في الكلام عن مشتبه الأجزاء وعن غير مشتبه الأجزاء وعن كل ما هو متحد بالطبع أو بأي نوع من الاتحاد ، وبين لفظ « الجميع » الذي لا يقال إلا على ما هو غير مشتبه الأجزاء .
والتفرقة بين لفظ « الجزء » الذي يقسم الشئ إلى أقدار متساوية ، ولفظ « البعض » الذي يقسمه إلى أجزاء غير متساوية
رسائل الكندى الفلسفية — صفحة 17
مساهمون: يعقوب بن يوسف الكندي
ص١٧