تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كسر أصنام الجاهلية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
يا نفس « 1 » ! إنّ من أصعب الأشياء وأشدّها أن يعمل أحد صناعة الصّياغة بآلة الفلاحة أو صنعة التّجارة بآلة الخياطة ! ولكلّ صنعة أداة ليس يستوي عملها « 2 » إلّا بها ، لا بغيرها ؛ وإذا كان الإنسان عارفا بعدّة صنائع مستعملا أدواتها ، فينبغي إذا أراد أن يعمل الخياطة أن يرمي من يده أداة الفلاحة ، ويأخذ للخياطة أداتها الّتي تصلح بها . فكذلك ينبغي لمن أراد أن يعمل الصّالح أن يترك عن يده أداة الجهل والشّرّ ، وهو حبّ الدّنيا والرّغبة فيها . فمتى هممت ، يا نفس ، في طلب العلم والخير ، فدعي من يدك أداة الشرّ وخذي للعلم والخير أداتهما . * * *
هامش
( 1 ) آس : اعلمي يا نفس .
( 2 ) آس : علمها .
كسر أصنام الجاهلية — صفحة 247 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )