تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كسر أصنام الجاهلية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
الْكَلْبِ
« 1 » في شهوته وحرصه ،
إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ
« 2 » أي يصير بالاستدراج بحيث إن نصحته ووعظته « 3 » ونبّهته عن خباثة حاله وضلاله ، لم يقبل ولم يتنبّه ؛ بل يستقبلك بالدّعاوي ، ويتشبّث بالأعذار ، ويقابلك بالإنكار ، وينسبك إلى سوء الخلق وقلّة الاحتمال ؛ وإن تركته ، يخلد إلى أرض الشّهوات ويتّبع الهوى . فما أشدّ سخافة عقل من يدّعي العلم والتّقوى ، ويزعم أن لا يضرّ « 4 » اتّباع الهوى ! أو ما نظر هذا السّفيه الأحمق إلى كتاب اللّه ، أو « 5 » ما تلى آيات القرآن تلاوة فهم وإيقان ، ليعلم أنّ اللّه تعالى كيف حذّر أنبياءه - الّذين هم أحبّ خلق اللّه - عن اتّباع الهوى ، وأوعدهم عليه بالضّلال ؟ ! كقوله تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
« 6 » ،
ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا
« 7 » ، والمراد « 8 » من التّكذيب بالآيات ترك العمل بها والغرور والحسبان ؛ وقوله تعالى « 9 » :
فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 10 » ، أي أخبرهم عن أحوال المغرورين الممكورين ، لعلّهم يحترزون « 11 » عمّا هم عليه من أعمالهم وأفعالهم .
هامش
( 1 ) سورهء أعراف ( 7 ) ، آيهء 176 .
( 2 ) سورهء أعراف ( 7 ) ، آيهء 176 .
( 3 ) آس : وعظه .
( 4 ) ك ، آس : + و .
( 5 ) آس : و .
( 6 ) سورهء ص ( 38 ) ، آيهء 26 .
( 7 ) سورهء أعراف ( 7 ) ، آيهء 176 .
( 8 ) دا : - المراد .
( 9 ) دا : - تعالى .
( 10 ) سورهء أعراف ( 7 ) ، آيهء 176 .
( 11 ) ك ، آس : تحترزون .