إضافات
مربوط به ص 9 :
وقد نبّه اللّه تعالى أهل السّلوك العلمي والعملي ، وحذّرهم بأبلغ وجه وأغلظه عن الميل إلى المرغوبات والمشتهيات الدّنياويّة ، في حكاية بلعم بن باعورا ؛ إذ قد شبّهه بالكلب بقوله :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا
« 1 »
فَانْسَلَخَ مِنْها
« 2 » ( الآية ) ، إشارة إلى من خصّه اللّه تعالى بآياته « 3 » من الكتاب والحكمة والعبادة والطّاعة ، ثمّ وكله إلى نفسه . فمن خاصيّة نفسه الأمّارة بالسّوء أن تنسلخ منها ، وتميل إلى الدّنيا وزخارفها وشهواتها ، وتتّبع « 4 » هواها في « 5 » طلب المال والجاه والشّهرة والرّئاسة . فلمّا وقع فرخ همّته العليّة عن ذكر طلب الحقّ ومحبّته ، أدركته هذه الشّيطان ، وجعلته من الهالكين الضّالّين عن الحقّ وطلبه ؛ ليعلم أنّ المعصوم من عصمه اللّه تعالى ، كما قال في حقّ يوسف :
هامش
( 1 ) دا : - آياتنا .
( 2 ) سورهء أعراف ( 7 ) ، آيهء 175 .
( 3 ) دا : بآية .
( 4 ) ك ، آس : يتّبع .
( 5 ) دا : - و .